محمد بن شاكر الكتبي
148
فوات الوفيات والذيل عليها
أأنت صيدت غيري صيد طائرة * أو سعتها الحبّ حتى ضمّها القفص حسبتني فرصة أخرى ظفرت بها * هيهات ما كل حين تمكن الفرص لك الموائد للقصّاد مترعة * تروي وتشبع لكن بعدها الغصص « 1 » ومن شنيع ما روي عنه : أن غلاما دون البلوغ دخل عليه بغير استئذان فقطع رأسه ، فسمع جارية تقول : واللّه القبر أحسن من سكنى هذا القصر ، فقال : واللّه لأبلغنك ما طلبتيه ، وأمر بها فدفنت حية . وتعجب الناس من وزيره ابن زيدون كيف انفرد بالسلامة منه ، فقال : كنت كمن يمسك بأذني الأسد يتقي سطوته ، تركه أو مسكه ، وفيه يقول عند موته : لقد سرّنا أنّ الجحيم موكّل * بطاغية قد حمّ منه حمام تجانب صوب المزن عن ذلك الصدى * ومرّ عليه الغيث وهو جهام وللمعتضد شعر « 2 » مدون فمنه : كأنّما ياسيمننا « 3 » الغضّ * كواكب في السماء تنقضّ والطرق الحمر في جوانبه * كخدّ عذراء مسّه عض ومنه : اشرب على وجه الصباح * وانظر إلى نور الأقاحي واعلم بأنّك جاهل * إن لم تقل بالاصطباح والدّهر شيء بارد * إن لم تسخّنه براح ومنه : شربنا وجفن الليل يغسل كحله * بماء صباح والنسيم رقيق
--> ( 1 ) ولما وفد . . . الغصص : سقط من المطبوعة . ( 2 ) من هنا حتى آخر الترجمة لم يرد في المطبوعة . ( 3 ) ص : ياسمينا ، والتصويب عن الحلة 2 : 49 .