محمد بن شاكر الكتبي
136
فوات الوفيات والذيل عليها
يا حاملا صرت محمولا على عجله * وأفاك موتك منتابا على عجله « 1 » ومضت على ذلك أيام قلائل ، فلقيني السيد أبو القاسم الفخر ابن محمد الزيدي فحكيت له هذه القصة ، ففكر ساعة وقال : والموت لا تتخطّى الحيّ رميته * ولو تباطأ عنه الحيّ أزعج له ومن شعر النعماني : ألقت قناع الحسن بعد شماس * ورنت بناظرتي مهاة كناس عبث الدلال بعطفها فتمايلت * عبث النّسيم بناعم ميّاس فرأيت غصن البان يثنيه الصبا * من فوق حقف الرملة الميعاس منها في المديح : الجاعل الأموال جنّة عرضه * والمستعان به على الإفلاس عرفت فضائله بعرف نجاره * والزند يعرف من سنا المقباس وأورد له محب الدين ابن النجار في تاريخه : صدّ بعد اللّقا وأبدى القطيعة * من غدا قلب كلّ صب مطيعه شادن مقلتاه غربا حسام * جفنه الجفر والحجاج القبيعه « 2 » كلّ وقت تبدي اللواحظ منه * غارة في القلوب جدّ فظيعه « 3 » كم أسالت من جفن صبّ محبّ * حين أصمته دمعه ونجيعه خدعة حربه تراه إذا را * م قلوب العشاق أبدى الخديعة أظمأ الخصر منه ردف ثقيل * ضامن أن يذيبه ويجيعه لفع الحسن وجهه وكساه * حلة زان وشيها تلفيعه
--> ( 1 ) في انباه الرواة أن قائل الشطر الثاني هو طلحة النعماني صاحب الترجمة . ( 2 ) ص : القميعة . ( 3 ) ص : فضيعة .