محمد بن شاكر الكتبي
132
فوات الوفيات والذيل عليها
كفّ عني والهوى ، ما زادني * برد أنفاسك إلّا حرقا ليت شعري نقضوا أحبابنا * يا حبيب النفس ذاك الموثقا يا رياح الشوق سوقي نحوهم * عارضا من سحب عيني غدقا وانثري عقد دموع طالما * كان منظوما بأيام اللقا واشتهرت هذه الأبيات وغنى بها المغنون - قال بعضهم : مررت يوما ببعض شوارع القاهرة ، وقد ظهرت جمال كثيرة حمولها تفاح فتحي من الشام ، فعبقت روائح تلك الحمول ، فأكثرت التلفت لها ، وكانت أمامي امرأة سائرة ، ففطنت لما داخلني من الاعجاب بتلك الرائحة ، فأومأت اليّ وقالت : هذه أنفاس ريّا جلّقا ومن شعره : هكذا في حبّكم أستوجب * كبد حرى وقلب يجب وجزا من سهرت أجفانه * حجّة تمضي وأخرى تعقب زفرات في الحشا محرقة * وجفون دمعها ينسكب قاتل اللّه عذولي ما درى * أن في الأعين أسدا تثب لا أرى لي عن حبيبي سلوة * فدعوني وغرامي واذهبوا وقال وقد جلس في آخر مجلس : قيل لي لم جلست في آخر القو * م فأنت البديع ربّ القوافي قلت : اخترته لأنّ المنادي * ل يرى طرزها على الأطراف وقال من قصيدة يمدح بها [ أبا ] النصر بن النصر قاضي الصعيد : هل البين أيضا مغرم يعشق البانا * فيأخذ قضبانا ويدفع نيرانا أيا عاذليّ اللّاحيين صدعتما * فؤادا بأنواع الكآبة ملآنا أيجمل بالسالي يفنّد عاشقا * أيحسن بالصاحي يعاتب سكرانا