محمد بن شاكر الكتبي
129
فوات الوفيات والذيل عليها
« 200 » [ أبو سعيد المستنجدي ] طاشتكين ، الأمير الكبير مجد الدين أبو سعيد المستنجدي ، ثم صار لولده المستضيء ؛ ولي إمرة ركب العراق سنين عديدة ، وولي الحلة المزيدية ، وولي تستر وخوزستان ، وكان سمحا كريما حسن السيرة وافر الحشمة شجاعا حليما ، وكان شيعيا ، وتوفي سنة اثنتين وستمائة . وكان قليل الكلام يمضي عليه الأسبوع ولا يتكلم ، استغاث إليه رجل يوما فلم يكلمه ، فقال الرجل : اللّه كلم موسى ، فقال له : وأنت موسى ؟ فقال الرجل [ وأنت اللّه ؟ فقضى حاجته ؛ والتقاه رجل فاستغاث إليه من بوابه فلم يجبه ، فقال له الرجل ] « 1 » : أحمار أنت ؟ فقال طاشتكين : لا ، قال ابن التعاويذي : وأمير على البلاد مولّى * لا يجيب الشاكي بغير السكوت كلّما زاد رفعة حطّنا الل * ه بتغفيله إلى اليهموت وقام يوما إلى الوضوء « 2 » فحلّ حياصته وتركها موضعه ، وكانت تساوي خمسة « 3 » آلاف دينار ، فسرقها فرّاش وهو يشاهده ، فقال أستاذ داره : اجمعوا الفراشين وهاتوا المعاصير ، فقال طاشتكين : لا تعاقب أحد « 4 » فإن الذي أخذها
--> ( 200 ) - النجوم الزاهرة 6 : 190 والبداية والنهاية 13 : 45 والشذرات 5 : 8 ومرآة الزمان : 527 . ( 1 ) زيادة من مرآة الزمان ، لازمة للتمييز بين الحكايتين . ( 2 ) ص : الضو . ( 3 ) ص : خمس . ( 4 ) كذا في ص ؛ وهو مطابق للغة الحوار حينئذ .