محمد بن شاكر الكتبي

119

فوات الوفيات والذيل عليها

فاعجب لملتهب الجوانح غلة * يشكو الظما والماء في لهواته وقال من قصيدة : حكمتم « 1 » زمنا لولا اعتدالكم * في حكمكم لم يكن في الحكم يعتدل فإنما أنتم في أنفه شمم * وإنما أنتم في طرفه كحل منها : يرى اعتناق العوالي في الوغى غزلا * لأن خرصانها من فوقها مقل وقال أيضا : أحمى الهوى قلبه وأوقد * فهو على أن يموت أو قد وقال عنه العذول سال * قلده اللّه ما تقلّد وباللوى شادن عليه * جيد غزال ووجه فرقد علّله ريقه بخمر * حتى انثنى « 2 » طرفه وعربد لا تعجبوا لانهزام صبري * فجيش أجفانه مؤيد أنا له كالذي تمنّى * عبد ، نعم عبده وأزيد له عليّ امتثال أمر * ولي عليه الجفاء والصدّ إن بسملت عينه لقتلي * صلّى فؤادي على محمد وعارضها شيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاري - الآتي ذكره في حرف العين إن شاء اللّه تعالى - بقصيدة بديعة وهي : ويلاه من غمضي المشرّد * فيك ومن دمعي المردّد يا كامل الحسن ليس يطفي * ناري سوى ريقك المبرّد يا بدر تمّ إذا تجلّى * لم يبق عذرا لمن تجلد

--> ( 1 ) ص : حليتم . ( 2 ) التحفة : انتشى ؛ وهو أجود .