محمد بن شاكر الكتبي

116

فوات الوفيات والذيل عليها

تخطئ ، ويشاركها رشيق في ذلك ، فاتفق أن الوزير مؤيد الدين القمي كتب مطالعة ، فعاد جوابها وفيه اختلال بين ، فأنكر الوزير ذلك ، فعرفه صاعد المذكور ما الخليفة عليه من عدم البصر والسهو الطارئ عليه في أكثر أوقاته وما تعتمده المرأة والخادم في الأجوبة ، فتوقف الوزير عن العمل بأكثر الأمر ، وتحقق المرأة والخادم ذلك ، وحدّثا أن الطبيب هو الذي دل على ذلك ، فقرر الخادم مع رجلين من الجند « 1 » أن يغتالا الحكيم ويقتلاه ، وكانت قتلته سنة عشرين وستمائة ، وأمسك قاتلاه وصلبا . « 197 » صالح ابن عبد القدوس صالح بن عبد القدوس ؛ استقدمه المهدي من دمشق . قال المرزباني : كان حكيم الشعر زنديقا متكلما يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم ، وقتله المهدي على الزندقة شيخا كبيرا في شهور سنة [ . . . ] وهو القائل : ما تبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه قال أبو أحمد بن عدي : صالح ابن عبد القدّوس بصري ، ممن كان يعظ الناس بالبصرة ويقص عليهم ، وله كلام حسن في الحكمة ، فأما في الحديث فليس بشيء ، كما قال ابن معين ، ولا أعرف له من الحديث إلّا الشيء اليسير . ومن شعره :

--> ( 1 ) هما رجلان يعرفان بولدي قمر الدولة من الأجناد الواسطية . ( 197 ) - تاريخ بغداد 9 : 303 ومعجم الأدباء 12 : 6 ونكت الهميان : 181 والزركشي : 136 وتهذيب ابن عساكر 6 : 371 وميزان الاعتدال 2 : 297 وابن خلكان 2 : 492 وهي ترجمة انفردت بها إحدى النسخ ، وربما لم تكن من أصل ابن خلكان .