محمد بن شاكر الكتبي

103

فوات الوفيات والذيل عليها

و « العنوان » ، و « المقامات الحريرية » ، و « الدرة الألفية » ، و « كشاف » الزمخشري ، و « تاريخ الطبري » ، وشرح اللغة والعربية ، على سيبويه ونفطويه ، والحسن ابن خالويه ، والقاسم بن كميل ، والنضر بن شميل ، وقد دعتني الضرورة إليك ، وتمثلت بين يديك ، لعلك تتحفني من بعض حكمتك ، وحسن صنعتك ، بنعل يقيني الحر ، ويدفع عني الشر ، وأعرب لك عن اسمه حقيقا ، لأتخذك رفيقا ، فيه لغات مؤتلفة ، على لسان الجمهور مختلفة ، ففي الناس ، من كناه بالمداس ، وفي عامة الأمم ، من لقبه بالقدم ، وأهل شهر توزه ، سموه بالسارموزة « 1 » ، وإني أخاطبك بلغات هؤلاء القوم ، ولا إثم عليّ في ذلك ولا لوم ، والثالثة به أولى ، وأسألك أيها المولى ، أن تتحفني بسارموزة ، أنعم من الموزة ، أقوى من الصوان ، وأطول عمرا من الزمان ، خالية البواشي ، مطبقة الحواشي ، لا يتغير عليّ وشيها ، ولا يروعني مشيها ، لا تنقلب إن وطئت بها جروفا ، ولا تنفلت إن طحت بها مكانا مخسوفا ، لا تتلوّق من أجلي ، ولا يؤلمها ثقلي ، ولا تتمزق من زحلي ، ولا تتعوّج ولا تتلقوج ، ولا تنبعج ولا تنفلج ، ولا تقب تحت الرجل ، ولا تلزق بخبز الفجل ، ظاهرها كالزعفران ، وباطنها كشقائق النّعمان ، أخف من ريشة الطير ، شديدة البأس على السير ، طويلة الكعاب ، عالية الأجناب ، لا يلحق بها التراب ، ولا يغرقها ماء السحاب ، تصرّ صرير الباب ، وتلمع كالسراب ، وأديمها من غير جراب « 2 » ، جلدها من خالص جلود المعز ، ما لبسها ذليل إلّا افتخر بها وعز ، مخروزة كخرز الخردفوش ، وهي أخف من المنفوش ، مسمّرة بالحديد منطقة ، ثابتة في الأرض الزلقة ، نعلها من جلد الأفيلة الخمير لا الفطير ، وتكون بالنزر الحقير . فلما أمسك النحوي من كلامه ، وثب الإسكافي على أقدامه ، وتمشى وتبختر ، وأطرق ساعة وتفكر ، وتشدد وتشمر ، وتحرج وتنمر ،

--> ( 1 ) كذا كتبها المؤلف ، ومرت من قبل دون ألف « سرموزة » . ( 2 ) ص : حراب .