محمد بن شاكر الكتبي

91

فوات الوفيات والذيل عليها

وإلّا ففي كأس المدامة بلغة * تقوم مقام الدنّ عندك أو عندي وفي ريقك المعسول لو أن روضة * تعلّل بالكافور والمسك والشهد وماء شبابي كان أعذب موردا * لو أن الليالي لم تزاحمك في الورد أمنك الخيال الطارقي كلّ ليلة * على مثل حدّ السيف أو طرّة البرد منى لا أبالي أن تكون كواذبا * فتفنى ولكن المدار على وجدي وليلة وافاني وقد ملت ميلة * وكنت أنا والنجم بتنا على وعد ألمّ فحيا بين رقبا ورقبة * ولا شيء أحلى من دنوّ على بعد وقد زانه لمح من البدر في الدجى * كما لاح وسم الشيب في الشعر الجعد رأى أدمعي حمرا وشيبي ناصعا * وفرط نحولي واصفراري على خدي فودّ لو اني عقده أو وشاحه * وإن لم يطق حمل الوشاح ولا العقد ألمّ فأعداني ضناه وسهده * وقد كان هذا الشوق أولى بأن يعدي وولّى فلا تسأل بحالي بعده * ولكن سل الأيّام عن حاله بعدي تفاوت قومي « 1 » في الحظوظ وسبلها * فمكد على حرص ومثر على زهد وأمّا أنا والحضرميّ فإنّنا * قسمنا المعالي بين « 2 » غور إلى نجد فأبت أنا بالشعر أحمي لواءه * وآب ابن عيسى بالسيادة والمجد فتى لا يبالي فوز من فاز بالعلا * إذا امتلأت كفا يديه من الحمد وله أيضا « 3 » : وبديع الأوصاف كالشمس كالد * مية كالغصن كالقنا كالريم سكريّ اللمى وضيء المحيّا * يستخفّ النفوس قبل الجسوم متهدّ « 4 » إلى الحلوم بلحظ * ربّما كان ضلّة للحلوم

--> ( 1 ) الديوان : قوم . ( 2 ) الديوان : قسمنا العلا ما بين . ( 3 ) ديوانه : 165 . ( 4 ) ص : مستمد .