محمد بن شاكر الكتبي
5
فوات الوفيات والذيل عليها
في أربعة مجلدات ، وتولى ما ينقله ببعض الاختصار ، ولم يزد شيئا في المعلومات التاريخية والاخبارية ، وإنما زاد في بعض المختارات الشعرية ، وأكثر منها بشكل واضح في بعض التراجم « 1 » ؛ وحاول حقا ألا يكرر ما أورده ابن خلكان من تراجم ، إلا أن ذلك لم يكن مطردا دائما . ويبدو أن الكتبي كان يصنع كتبه بالاتكاء على مؤلفات معاصريه من مؤلفي الموسوعات ، فقد ذكر حاجي خليفة أيضا أنه في « عيون التواريخ » يتتبع في الغالب ابن كثير ، « لا سيما في الحوادث ، وكثيرا ما ينقل منه صفحة فأكثر بحروفه » . متى ألف الكتبي كتاب الفوات ؟ : في آخر نسخة الفوات التي كتبها المؤلف أن العمل قد تمّ سنة 753 ؛ إن هذا التاريخ إن لم يكن تاريخا لتأليف الكتاب فإنه يعدّ تاريخ الصورة النهائية التي اعتمدها مؤلفه وارتضاها « 2 » ، وبما أنه يتكئ على الصفدي في ما نقله ، فإن هذا التاريخ يشير إلى أن الصفدي نفسه كان قد انتهى من تأليف كتابه قبل ذلك العام . تحقيق كتاب الفوات : لم يكن في نيتي أن أعيد النظر في هذا الكتاب لإيماني بأن التوفر على نشر ما يزال مطويا من التراث أجدى من إعادة تحقيق ما قد نشر ، وخاصة وأني كنت أجد المطبوعة وافية بالمطلوب « 3 » ، حتى اطلعت على نسخة منه بخط
--> ( 1 ) عرضت الفوات على نسخة من « تجريد الوافي » فوجدت التراجم مشتركة بين الكتابين ، وتؤكد الأجزاء المطبوعة من الوافي ( 1 - 9 ) مدى اعتماد الكتبي على الصفدي . ( 2 ) ربما كان الاختلاف الذي سأشير إليه فيما يلي بين المطبوعة والمخطوطة ناجما عن قيام المؤلف بالتعديلات على مر الزمن في كتابه ، كما فعل ابن خلكان ، وإن كنت أستبعد هذه المقايسة ، لأن المؤلف لا يتعدى الصفدي بينما جمع ابن خلكان مادته من عشرات المصادر . ( 3 ) أشير هنا إلى الطبعة التي صدرت بعناية الشيخ محيي الدين عبد الحميد رحمه اللّه ، في جزءين كبيرين ( القاهرة 1951 ) فقد بذل فيها جهدا طيبا ، معتمدا على طبعتين صدرتا في مصر قبل ذلك . وقد أشار في مقدمته إلى اتكاء ابن شاكر على الصفدي .