محمد بن شاكر الكتبي
40
فوات الوفيات والذيل عليها
و « عقود الجمان في تجويد القرآن » و « الترصيع في علم البديع » و « حدود الاتقان في تجويد القرآن » و « كتاب الاهتداء في الوقف والابتداء » و « الإيجاز في الألغاز » ؛ وتصانيفه تقارب المائة كلها جيدة محررة . وكان حلو العبارة ، يحكى قال : كان قبلي لهذا الحرم شيخ ، جاء السلطان مرّة إلى زيارة الخليل عليه السلام متخليا عن الناس ، فقال له المتحدثون في الدولة : يا شيخ ما تعرفنا حال هذا الحرم ودخله وخرجه ، فقال : نعم ، وأخذهم وجاء بهم إلى مكان يمدّون فيه السّماط ، وقال لهم : الدخل هاهنا ، ثم أخذهم وجاء بهم إلى الطهارة ، وقال : الخرج هاهنا ، ما أعرف غير ذلك ، فضحكوا منه . وللجعبري شعر منه : لمّا أعان اللّه جلّ بلطفه * لم تسبني بجمالها البيضاء ووقعت في شرك الرّدى متحبّلا * وتحكّمت في مهجتي السوداء وقال لي من سمعه يحكي : كنت في أوّل الأمر أشتري بفلس جزر أتقوّت به ثلاثة أيام . وكان ساكنا ذكيا وقورا ، وألف في كثير من العلوم ، وتوفي في رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة . ومن شعره : أضاء لها دجى الليل البهيم * وجدّد وجدها مرّ النسيم فراحت تقطع الفلوات شوقا * مكلفة بكلّ فتى كريم فقالوا لا نرى فيها أنيسا * سوى نجم وغصن نقا وريم نياق كالحنايا ضامرات * يحاكي ليلها ليل السّليم كأنّ لها قوائم من حديد * وأكبادا من الصّلد الصميم لها بقبا وسفح منى غرام * يلازمها ملازمة الغريم