محمد بن شاكر الكتبي

29

فوات الوفيات والذيل عليها

رعيت لحاظي في جمالك آمنا * فأذهلني عن مصدري حسن مورد أظلّ ويومي فيك هجر ووحشة * ويومي بحمد اللّه أحسن من غدي وصالك أشهى من معاودة الصبا * وأطيب من عيش الزمان الممهد عليك فطمت العين من لذة الكرى * وأخرجت قلبي طيّب النفس من يدي وله أيضا « 1 » : ضمان على عينيك أني عاني * صرفت إلى أيدي العناء عناني وقد كنت أرجو الوصل منك غنيمة * فحسبي منك اليوم نيل أماني ومن لي بجسم أشتكي منه بالضنا * وقلب فأشكو منه بالخفقان وما عشت حتى اليوم إلّا لأنّني * خفيت فما يدري الحمام مكاني ولو أنّ عمري عمر نوح وبعته « 2 » * بساعة وصل منك قلت : كفاني وما ماء ذاك الريق عندي غاليا * بماء شبابي واقتبال زماني خليليّ عندي في السّلوّ بلادة * فإن شئتما علم الهوى فسلاني خذا عددا من مات من ألم الهوى * فإن كان فردا فاحسباني ثاني وله أيضا « 3 » : يقولون لو قبّلته لاشتفى الجوى * أيطمع في التقبيل من يعشق البدرا ولو غفل الواشي لقبلت نعله * أنزّهه أن أذكر الجيد والثغرا وما أنا من يستحمل الريح سرّه * أغار حفاظا أن أذيع له سرّا إذا فئة العذّال جاءت بسحرها * ففي وجه موسى آية تبطل السحرا وله من أبيات « 4 » :

--> ( 1 ) لم ترد في المطبوعة ، وانظر ديوانه : 214 . ( 2 ) ص : وبعثه . ( 3 ) هذه القطعة وما يليها حتى آخر الترجمة لم يرد في المطبوعة ، وانظر ديوانه : 159 . ( 4 ) ديوانه : 169 .