محمد بن شاكر الكتبي

20

فوات الوفيات والذيل عليها

« 5 » ابن سهل الإسلامي إبراهيم بن سهل الإسرائيلي ؛ قال ابن الأبّار في « تحفة القادم » « 1 » : كان من الأدباء الأذكياء الشعراء ، مات غريقا مع ابن خلاص « 2 » والي سبتة سنة تسع وأربعين وستمائة ، وكان سنّه نحو الأربعين أو ما فوقها ، وكان قد أسلم وقرأ القرآن ، وكتب لابن خلاص بسبتة فكان من أمره ما كان . قال أثير الدين أبو حيان : هو إبراهيم بن سهل الإشبيلي الإسلامي ، أديب ماهر ، دوّن شعره في مجلد ، وكان يهوديا فأسلم ، وله قصيدة مدح بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يسلم ، وأكثر شعره في صبي يهودي كان يهواه ، وكان يقرأ مع المسلمين ويخالطهم . قلت : والقصيدة النبويّة على حرف العين ، ذكرها ابن الأبار في ترجمة المذكور . وكان يهوى يهوديا اسمه موسى فتركه ، وهوي شابا اسمه محمد ، فقيل له في ذلك فقال : تركت هوى موسى لحبّ محمّد * ولولا هدى الرحمن ما كنت أهتدي وما عن قلى منّي تركت وإنما * شريعة موسى عطّلت بمحمّد

--> ( 5 ) - انظر مقدمة كتبتها على ديوانه ( ط . صادر ، بيروت 1967 ) وفيها ثبت بأهم المصادر التي تعرضت لذكره ، وانظر الزركشي 1 : 12 والوافي 6 : 5 . ( 1 ) ليس له ترجمة في المقتضب من تحفة القادم . ( 2 ) يعني محمد بن الحسن بن خلاص ، وكان الحسن أبوه والي سبتة وقد بعث ابنه في سفينة إلى حضرة تونس ومعه هدية ، فغرقت السفينة ، وانظر مقدمة ديوان ابن سهل : 38 - 42 ففيها مناقشة لهذه الرواية ومن ثم لتاريخ وفاته .