محمد بن شاكر الكتبي

168

فوات الوفيات والذيل عليها

« 65 » أسماء بن خارجة أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري ؛ أحد الأجواد من الطبقة الأولى من التابعين من الكوفة ، كان قد ساد الناس بمكارم الأخلاق . حكى ابن عساكر قال : أتى الأخطل الشاعر إلى عبد الملك بن مروان في حمالات « 1 » تحملها عن قومه ، فأبى أن يعطيه شيئا ، فسألها بشر بن مروان أخا عبد الملك فقال كما قال عبد الملك ، فأتى أسماء بن خارجة ، فتحملها عنه جميعا ، فقال : إذا ما مات خارجة بن حصن * فلا مطرت على الأرض السماء ولا رجع البشير بغنم جيش * ولا حملت على الطّهر النساء فيوم منك خير من رجال * كثير حولهم نعم وشاء فبورك في بنيك وفي بنيهم * وإن كثروا ، ونحن لك الفداء وبلغ الشعر عبد الملك فقال : عرّض بنا الخبيث في شعره . وحكى أبو اليقظان قال : دخل أسماء بن خارجة على عبد الملك بن مروان فقال له : بم سدت الناس ؟ فقال : هو من غيري أحسن ، فقال له : بلغني عنك خصال شريفة ، وأنا أعزم عليك إلّا ذكرت بعضها ، فقال : أما إذ عزمت عليّ فنعم ، فقال عبد الملك : هذه أولها ، فقال أسماء : ما سألني أحد حاجة إلّا ورأيت له الفضل عليّ ، ولا دعوت أحدا « 2 » إلى طعام إلّا ورأيت له المنّة عليّ ، ولا جلس إليّ رجل إلّا ورأيت له الفضل عليّ ، ولا قصدني أحد في حاجة

--> ( 65 ) - تاريخ الإسلام للذهبي 2 : 372 والنجوم الزاهرة 1 : 179 والكامل لابن الأثير ( حوادث سنة 66 ) وتهذيب ابن عساكر 3 : 41 ( وكتب خطأ : إسماعيل ) . ( 1 ) ص : حملات . ( 2 ) ص : أحد .