محمد بن شاكر الكتبي

151

فوات الوفيات والذيل عليها

على فضل المتنبي » وله ديوان شعر . قال الثعالبي : رأيته ببخارى شيخا رثّ الهيئة ، تلوح عليه سيما الحرفة ، وكان يتطبب وينجم ، فأما صناعته التي يعتمد عليها فالشعر . أنشدني لنفسه : وفتية أدباء ما علمتهم * شبهتهم بنجوم الليل إذ نجموا فروا إلى الراح من خطب يلم بهم * فما درت نوب الأيام اين هم « 1 » وأنشدني لنفسه : تلوم على ترك الصلاة حليلتي * فقلت : اغربي عن ناظري أنت طالق فو اللّه لا صلّيت للّه مفلسا * يصلي له الشيخ الجليل وفائق ولا عجبا إن كان نوح مصليا * لأنّ له قسرا تدين الخلائق لماذا أصلي ؟ أين حالي « 2 » ومنزلي ؟ * وأين خيولي والحلى والمناطق ؟ أصلي ولا فتر من الأرض تحتوي * عليه يميني ؟ إنّني لمنافق بلى إن عليّ اللّه وسّع لم أزل * أصلي له ما لاح في الجوّ بارق وقال في مليح تركي : قلبي أسير في يدي مقلة * تركية ضاق لها « 3 » صدري كأنها من ضيقها عروة * ليس لها « 3 » زر سوى السّحر

--> ( 1 ) من أول الترجمة حتى هذا الموضع لم يرد في المطبوعة . ( 2 ) الوافي : باعي . ( 3 ) ص : له .