محمد بن شاكر الكتبي

140

فوات الوفيات والذيل عليها

وبباب كلّ منهما علم ينكّ * ل ما يجود به من الإنعام « 1 » ما الناس عندهما بناس لا ولا * يريان هذا الناس كالأنعام وقد استحلّا منهم ما لم يزل * من مالهم ودمائهم بحرام فمتى أرى الدنيا بغير سناجر * والقطع والتنكيس للأعلام « 53 » [ المستعين ] أحمد بن محمد بن هارون ، أمير المؤمنين أبو العباس المستعين ابن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور ؛ ولد سنة إحدى وعشرين ومائتين ، وبويع في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين عند موت ابن المنتصر ابن المتوكل ، واستقام له الأمر ، واستوزر أبا موسى أوتامش بإشارة شجاع بن القاسم ثم قتلهما ، ثم استوزر صالح ابن شيرزاد ، فلما قتل وصيف وبغا باغرا « 2 » التركي الذي قتل المتوكل تعصب الموالي وتنكروا له ، فخاف وانحدر من سامرا إلى بغداد ، فأخرجوا المعتز باللّه من الحبس وبايعوه وخلعوا المستعين . ثم إن المعتز جهز أخاه أحمد لحرب المستعين واستعد المستعين للحصار ، وتجرد أهل بغداد للقتال ، ودام أشهرا « 3 » ، وغلت الأسعار ببغداد ، ودام البلاء ، وصاح أهل بغداد : الجوع ، فانحل أمر المستعين ، فانتقل إلى الرصافة وانحل أمره وخلع نفسه ، وانحدر إلى واسط تحت الحوطة وأقام

--> ( 1 ) الوافي : علم غدا في ظلمه علامة الأعلام . ( 53 ) - الوافي 8 : 93 والمصادر التاريخية ( كالطبري واليعقوبي والنجوم ومروج الذهب . . . الخ ) وقد سقط جزء من هذه الترجمة من المطبوعة . ( 2 ) ص : باغر . ( 3 ) ص : أشهر .