محمد بن شاكر الكتبي

118

فوات الوفيات والذيل عليها

ولا أنت في قيد المحبّ إذا غدا * تقلبه الأشواق جنبا إلى جنب ولا أنت ممّن يرعوي لمقالتي * فأشفي قلبي بالشّكيّة والعتب ولا رمت منك القرب إلّا جفوتني * وأبعدتني حتى يئست من القرب وأصغيت للواشي وصدقت قوله * وضيّعت ما بيني وبينك بالكذب فلم يبق لي واللّه فيك إرادة * كفاني الذي قاسيته فيك من عجب ولا لي في حبيك ما عشت رغبة * أبى اللّه أن تسبي فؤادي أو تصبي ومن ذا الذي يقوى على حمل بعض ما * تجرعته بالذلّ من خلقك الصعب فلا ترج منّي بعد ذا حسن صحبة * فحسبي سلوا بعض ما قلته حسبي فلا تعتبنّي قد قطعت مطامعي * وخففت حتى في الرسائل والكتب وقال في المعنى : أيا معرضا عنّي بغير جناية * أما تستحي من فرط تيهك والعجب سلوتك فاصنع ما تشاء فإنّه * محا كثرة التقبيح حبك من قلبي وقال أيضا ذو بيت : هذا الصلف الزائد في معناه * قد حيرني فلست أدري ما هو كم يحمل قلبي من تجنيك ولا * يدري أحد بذاك إلّا اللّه وقال أيضا : في هامش خدك البديع القاني * تصحيح غرام كلّ صبّ عاني قد خرجها الباري فما ألطفها * من حاشية بالقلم الريحاني وقال أيضا : يا سعد عساك تطرق الحي عساك * قصدا فإذا رأيت من حلّ هناك قل صبك ما زال به الوجد إلى * أن مات غراما أحسن اللّه عزاك