محمد بن شاكر الكتبي
110
فوات الوفيات والذيل عليها
« 45 » ابن خلكان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان قاضي القضاة شمس الدين الإربلي الشافعي ؛ ولد باربل سنة ثمان وستمائة ، وسمع بها صحيح البخاري من ابن مكرم الصوفي ، وأجاز له المؤيد الطوسي ، وروى عنه البرزالي والمزي . وكان فاضلا بارعا متقنا عارفا بالمذهب ، حسن الفتاوي ، بصيرا « 1 » بالعربية ، علامة في الأدب والشعر وأيام الناس ، كثير الاطلاع حلو المذاكرة ، وافر الحرمة ، وصنف كتاب « وفيات الأعيان » وقد اشتهر كثيرا . وله مجاميع أدبية . قدم الشام في شبيبته ، وتفقه بالموصل على كمال الدين ابن يونس ، وبحلب على بهاء الدين ابن شداد وغيرهما ، ودخل مصر وسكنها وتأهل بها ، وناب بها في القضاء عن بدر الدين السنجاري ، ثم قدم الشام على القضاء في ذي الحجة سنة تسع وخمسين منفردا بالأمر ، ثم أقيم معه في القضاء سنة أربع وستين شمس الدين ابن عطا الحنفي وزين الدين عبد السلام الزواوي المالكي وشمس الدين عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر الحنبلي ، وكان الحنفي قبل ذلك نائبا للشافعي « 2 » . ثم عزل عن القضاء سنة تسع وستين بالقاضي عزّ الدين ابن الصائغ ، ثم عزل ابن
--> ( 45 ) - قد قمت بدراسته في مقدمة الجزء السابع من وفيات الأعيان ( ط . بيروت 1968 - 1972 ) وذكرت هنالك مصادر دراسته ومنها عقود الجمان لابن الشعار 1 : 454 وذيل الروضتين وذيل مرآة الزمان والوافي 7 : 308 وعيون التواريخ لابن شاكر ومرآة الجنان 4 : 193 وطبقات الشافعية 5 : 14 وطبقات الأسنوي 1 : 496 والبداية والنهاية 13 : 301 والزركشي : 52 وفي كتابه معلومات كثيرة عنه ، وكذلك ما قيده ابنه في « المختار من وفيات الأعيان » . ( 1 ) ص : بصير . ( 2 ) من أول الترجمة حتى هذا الموضع لم يرد في المطبوعة .