محمد بن شاكر الكتبي

108

فوات الوفيات والذيل عليها

بحلب سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى . ومن شعره : برغمي أن أعنّف فيك « 1 » دهرا * قليلا فكره بمعنّفيه وأن أرعى النّجوم ولست فيها * وأن أطأ التراب وأنت فيه ومنه أيضا : أرى نفسي تحدّثها « 2 » الظنون * بأن البين بعد غد يكون وما ترك الفراق عليّ دمعا * يسحّ ولا تشحّ به الجفون وجيش الصبر منهزم فقل لي * عليك بأيّ دمع أستعين كأني من حديث النفس عندي * جهينة عندها الخبر اليقين ومنه أيضا : من صحّ قبلك في الورى « 3 » ميثاقه * حتى تصحّ ، ومن وفى حتى تفي ؟ عرف الهوى في الخلق مذ عرف الهوى * بمذلّة الأقوى وعزّ الأضعف يا من توقّد في الحشا بصدوده * نار بغير وصاله لا تنطفي وقال : أموجبة الدعوى عليها ولا تفي * وسامعة الشكوى إليها ولا تشكي أظنّ الأسى والدمع لا يبقيان لي * فؤادا به أهوى وعينا بها أبكي

--> ( 1 ) الوافي : ألوم عليك . ( 2 ) الوافي : تجد بها . ( 3 ) الوافي : الهوى .