الذهبي

5

العقد الثمين في تراجم النحويين

[ مقدمة التحقيق ] بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة يعد كتاب سير أعلم النبلاء للحافظ الذهبي عملا موسوعيا من الطراز الأول ، فقد جمع فيه الذهبي تراجم أعلام الأمة ، رتبها ترتيبا زمنيا ، من لدن الصحابة - رضي اللّه عنهم - القرن الأول الهجري ، وحتى عصره - القرن الثامن الهجري - . واشتملت هذه الموسوعة الضخمة على آلاف التراجم المتنوعة ، فقد ترجم الذهبي فيها للصحابة والتابعين والفقهاء والمفسرين والمحدثين والنحاة والأدباء والشعراء والخلفاء والوزراء والقضاة والقراء والفلاسفة والزهاد وغيرهم . وهذا الكتاب بهذه الضخامة قد لا يتيسر للكثيرين الاطلاع عليه ؛ سواء منهم المتخصصين أو غير المتخصصين ، نظرا لضخامته - فهو يقع في أكثر من ثلاثين مجلدا - وكذلك نظرا لتفرق مادته ، فالمهتم بعلم الحديث يستغرق وقتا في البحث عن راو معين ، والمهتم بالنحو واللغة قد يصعب عليه العثور على الترجمة التي يريدها بسرعة ، كما قد لا يكون الباحث أو القارئ بحاجة إلى الكتاب كله ؛ لأنه غير معني إلا بجانب واحد من العلم ؛ كالنحو فقط ، أو الحديث فقط . من هنا فقد استخرت اللّه - عزّ وجل - في إعادة تصنيف وتبويب مادة الكتاب ، وتقسيمها إلى اثني عشر كتابا مستقلا ، يحمل كل كتاب منها عنوانا خاصا به ، ويجمع بين دفتيه مجموعة التراجم ذات العلاقة الواحدة ، أو الموضوع الواحد ، وعليه فقد جعلت تراجم الصحابة والتابعين في كتاب مستقل وأسميته ( نزهة المتقين في تراجم الصحابة والتابعين ) ، وجعلت تراجم المفسرين والفقهاء في كتاب وأسميته ( إتحاف النبهاء بتراجم المفسرين والفقهاء ) ، وكذا تراجم