الذهبي
42
العقد الثمين في تراجم النحويين
" الكرماني في التعبير " وجاء . قلت : له كتاب " الوقف والابتداء " ، وكتاب " المشكل " ، و " غريب الغريب النبوي " ، و " شرح المفضليات " ، و " شرح السبع الطوال " ، وكتاب " الزاهر " ، وكتاب " الكافي " في النحو ، وكتاب " اللامات " ، وكتاب " شرح الكافي " ، وكتاب " الهاءات " ، وكتاب " الأضداد " ، وكتاب " المذكر والمؤنث " ، وكتاب " رسالة المشكل " يرد على ابن قتيبة ، وأبي حاتم ، وكتاب " الرد على من خالف مصحف عثمان " بأخبرنا وحدثنا ، يقضي بأنه حافظ للحديث ، وله أمالي كثيرة ، وكان من أفراد العالم . وقال حمزة بن محمد بن طاهر : كان ابن الأنباري زاهدا متواضعا ، حكى الدارقطني أنه حضره ، فصحف في اسم ، قال : فأعظمت أن يحمل عنه وهم وهبته ، فعرفت مستمليه ، فلما حضرت الجمعة الأخرى ، قال ابن الأنباري لمستمليه : عرّف الجماعة أنا صحفنا الاسم الفلاني ، ونبهنا عليه ذلك الشاب على الصواب . وقيل : إن ابن الأنباري - على ما بلغني - أملى " غريب الحديث " في خمسة وأربعين ألف ورقة . فإن صح هذا ، فهذا الكتاب يكون أزيد من مائة مجلد ، وكتاب " شرح الكافي " له ثلاث مجلدات كبار ، وله كتاب " الجاهليات " في سبع مائة ورقة . وقد كان أبوه القاسم بن محمد الأنباري محدثا أخباريا علامة من أئمة الأدب . أخذ عن : سلمة بن عاصم ، وأبي عكرمة الضبي . وله كتاب " خلق الإنسان " ، وكتاب " خلق الفرس " ، وكتاب " الأمثال " ، و " المقصود والممدود " ، و " غريب الحديث " وأشياء عدة . مات سنة أربع وثلاث مائة . ومات ابنه العلامة أبو بكر في ليلة الأضحى ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة عن سبع وخمسين سنة . وفيها مات العلامة أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي صاحب كتاب " العقد " عن اثنين وثمانين سنة ، وكبير الشافعية أبو سعيد الحسن بن أحمد