الذهبي
30
العقد الثمين في تراجم النحويين
أخبرت أنه سئل عن قنطزة ، فقيل : ما هي ؟ فقال : كذا وكذا ، قال : فتضاحكنا ، ولما كان بعد شهور هيأنا من سأله عنها ، فقال : أليس قد سئلت عن هذه منذ شهور وأجبت ؟ قال ابن خلكان : استدرك على " الفصيح " لثعلب كراسا ، سماه " فائت الفصيح " ، و - له كتاب " الياقوتة " ، كتاب " الموضح " ، وكتاب " الساعات " ، وكتاب " يوم وليلة " ، وكتاب " المستحسن " ، وكتاب " الشورى " ، وكتاب " البيوع " ، وكتاب " تفسير أسماء الشعراء " ، وكتاب " القبائل " وكتاب " المكنون والمكتوم " ، وكتاب " التفاحة " ، وكتاب " المداخل " ، وكتاب " فائت الجمهرة " ، وكتاب " فائت العين " ، وأشياء . قال الخطيب : حكى لي رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن عمن حدثه ، أن أبا عمر الزاهد ، كان يؤدب ولد أبي عمر محمد بن يوسف القاضي ، فأملى يوما على الغلام ثلاثين مسألة في اللغة ، وختمها ببيتين . قال : فحضر ابن دريد ، وابن الأنباري ، وأبو بكر بن مقسم عند القاضي ، فعرض عليهم المسائل ، فما عرفوا منها شيئا ، وأنكروا الشعر ، فقال لهم القاضي : ما تقولون فيها ؟ فقال ابن الأنباري : أنا مشغول بتصنيف " مشكل القرآن " . وقال ابن مقسم : وذكر اشتغاله بالقراءات ، وقال ابن دريد : هي من وضع أبي عمر ، ولا أصل لشيء منها في اللغة ، فبلغ أبا عمر ، فسأل من القاضي إحضار دواوين جماعة عينهم له ففتح خزائنه ، وأخرج تلك الدواوين ، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة ، ويخرج لها شاهدا ، ويعرضه على القاضي حتى تممها ، ثم قال : والبيتان أنشدناهما ثعلب بحضرة القاضي ، وكتبهما القاضي على ظهر الكتاب الفلاني ، فأحضر القاضي الكتاب ، فوجدهما ، وانتهى الخبر إلى ابن دريد ، فما ذكر أبا عمر الزاهد بلفظة حتى مات . ثم قال رئيس الرؤساء : وقد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر ، واتّهم فيها مدوّنة في كتب أئمة العلم ، خاصة في " غريب المصنف " لأبي عبيد ،