الذهبي
236
العقد الثمين في تراجم النحويين
سكن بغداد ، وحدث عن : إسحاق بن وهب العلاف ، وشعيب بن أيوب الصريفيني ، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وداود بن علي ، وعدة . وأخذ العربية عن محمد بن الجهم ، وثعلب والمبرد ، وتفقه على داود . حدث عنه : المعافي بن زكريا ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر بن المقرئ ، وآخرون . ولد سنة أربع وأربعين ومائتين . وكان متضلعا من العلوم ، ينكر الاشتقاق ويحيله ، ومن محفوظه نقائض جرير والفرزدق ، وشعر ذي الرمة ، خلط نحو الكوفيين بنحو البصريين ، وصار رأسا في رأي أهل الظاهر . وكان ذا سنة ودين وفتوة ومروءة ، وحسن خلق ، وكيس ، وله نظم ونثر . صنف " غريب القرآن " و " كتاب المقنع " في النحو ، و " كتاب البارع " و " تاريخ الخلفاء " في مجلدين وأشياء . مات في صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة . وكل محمد بن زيد الواسطي المتكلم يؤذيه ، وهجاه ، فقال : من سره أن لا يرى فاسقا * فليجتنب من أن يرى نفطويه أحرقه الله بنصف اسمه * وصير الباقي صراخا عليه وقال أيضا : من أراد أن يتناهى في الجهل فليعرف الكلام على مذهب الناشئ ، والفقه على مذهب داود ، والنحو على مذهب سيبويه . ثم يقول : وقد جمع هذه المذاهب نفطويه ، فإليه المنتهى .