الذهبي
212
العقد الثمين في تراجم النحويين
سلمة كان مجاب الدعوة . قال أبو داود : لم يكن لحماد بن سلمة كتاب ، سوى كتاب قيس بن سعد . وروى عبد العزيز بن المغيرة ، عن حماد بن سلمة : أنه حدثهم بحديث نزول الرب - عزّ وجل - فقال : من رأيتموه ينكر هذا ، فاتهموه . قال علي بن المديني قال يحيى : قال شعبة : كان حماد بن سلمة يفيدني عن محمد بن زياد - يعني القرشي صاحب أبي هريرة - فقلت ليحيى : كان حماد يفيده ؟ قال : فيما أعلم . ثم قال يحيى بن سعيد : حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذاك ، إن كان ما حدث به عن قيس بن سعد حقا ، فلم يكن قيس بشيء ، ولكن حديث حماد عن ثابت ، وهذا الضرب ، يعني أنه ثبت فيها . وقال ابن سعد : أخبرني أبو عبد اللّه التميمي ، قال : أخبرني أبو خالد الرازي ، عن حماد بن سلمة ، قال : أخذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام ، فقال : لا تموت حتى تقص ، أما إني قد قلت هذا لخالك - يعني حميد الطويل - فما مات حماد حتى قص . قال أبو خالد : قلت لحماد : أنت قصصت ؟ قال : نعم . قلت : القاص هو الواعظ . قال علي بن عبد اللّه : قلت ليحيى : حملت عن حماد بن سلمة إملاء ؟ قال : نعم ، إملاء كلها ، إلا شيئا كنت أسأله عنه في السوق ، فأتحفظ . قلت ليحيى : كان يقول : حدثني وحدثنا ؟ قال نعم ، كان يجئ بها عفوا ، حدثني وحدثنا . قال البيهقي في " الخلافيات " : مما جاء في كتاب " الإمام " لشيخنا ، بعد إيراد حديث : « ألا إن العبد نام » « 1 » لحماد بن سلمة ، قال : فأما حماد ، فإنه أحد أئمة المسلمين . قال أحمد بن حنبل : إذا رأيت من يغمزه ، فاتهمه ، فإنه كان شديدا على
--> ( 1 ) رواه أبو داود في الصلاة ، برقم 532 .