الذهبي

182

العقد الثمين في تراجم النحويين

قرأ عليه بالروايات علم الدين السخاوي ، ولم يسندها عنه ، وعلم الدين القاسم بن أحمد الأندلسي ، وكمال الدين بن فارس ، وعدة . وحدث عنه الحافظ عبد الغني ، والحافظ عبد القادر ، والشيخ الموفق ، وابن نقطة ، وابن الأنماطي ، والضياء ، والبرزالي ، والمنذري ، والزين خالد ، والتقي بن أبي اليسر ، والجمال بن الصيرفي ، وأحمد بن أبي الخير ، والقاضي شمس الدين بن العماد ، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، وأبو الغنائم بن علان ، ومؤمل البالسي ، والصاحب كمال الدين العديمي ، ومحيي الدين عمر بن عصرون ، والفخر علي ، والشمس ابن الكمال ، ومحمد بن مؤمن ، ويوسف بن المجاور ، وست العرب بنت يحيى مولاه ، ومحمد بن عبد المنعم بن القواس . وروى عنه بالإجازة أبوا حفص : ابن القواس ، وابن العقيمي . قال ابن النجار : أسلمه أبوه في صغره إلى سبط الخياط ، فلقنه القرآن ، وجود عليه ، ثم حفظه القراءات وله عشر سنين ، قال : وسافر عن بغداد سنة ثلاث وأربعين ، فأقام بهمذان سنين يتفقه على مذهب أبي حنيفة على سعد الرازي بمدرسة السلطان طغرل ، ثم إن أباه حج سنة أربع وأربعين ، فمات في الطريق ، فعاد أبو اليمن إلى بغداد ، ثم توجه إلى الشام ، واستوزره فروخ شاه ثم بعده اتصل بأخيه تقي الدين عمر ، واختص به ، وكثرت أمواله ، وكان الملك المعظم يقرأ عليه الأدب ، ويقصده في منزله ويعظمه . قرأت عليه كثيرا ، وكان يصلني بالنفقة ، ما رأيت شيخا أكمل منه عقلا ونبلا وثقة وصدقا وتحقيقا ورزانة مع دماثة أخلاقه ، وكان بهيا وقورا ، أشبه بالوزراء من العلماء ؛ لجلالته وعلو منزلته ، وكان أعلم أهل زمانه بالنحو ، أظنه يحفظ " كتاب سيبويه " . ما دخلت عليه قط إلا وهو في يده يطالعه ، وكان في مجلد واحد رفيع يقرؤه بلا كلفة ، وقد بلغ التسعين ، وكان قد متع بسمعه وبصره وقوته ، وكان مليح الصورة ، ظريفا ، إذا تكلم ازداد حلاوة ، وله النظم