الذهبي
165
العقد الثمين في تراجم النحويين
في العربية . وسمع من أبي الفتح ابن البطي ، وأبي زرعة المقدسي ، وأبي بكر بن النقور ، وجماعة . وتخرج به أئمة . قال ابن النجار : قرأت عليه كثيرا من مصنفاته ، وصحبته مدة طويلة ، وكان ثقة ، متدينا ، حسن الأخلاق ، متواضعا ، ذكر لي أنه أضر في صباه من الجدري . ذكر تصانيفه : صنف " تفسير القرآن " وكتاب " إعراب القرآن " وكتاب " إعراب الشواذ " ، وكتاب " مشابه القرآن " و " عدد الآي " و " إعراب الحديث " جزء ، وله " تعليقة في الخلاف " و " شرح لهداية أبي الخطاب " ، وكتاب " المرام في المذهب " ومصنف في الفرائض ، وآخر ، وآخر . و " شرح الفصيح " ، و " شرح الحماسة " ، و " شرح المقامات " و " شرح الخطب " ، وأشياء سماها ابن النجار وتركتها . حدث عنه ابن الدبيثي ، وابن النجار ، والضياء المقدسي ، والجمال ابن الصيرفي ، وجماعة . قيل : كان إذا أراد أن يصنف كتابا جمع عدة مصنفات في ذلك الفن ، فقرئت عليه ، ثم يملي بعد ذلك ، فكان يقال : أبو البقاء تلميذ تلامذته ؛ يعني هو تبع لهم فيما يقرءون له ويكتبونه . وقد أرادوه على أن ينتقل عن مذهب أحمد فقال ، وأقسم : لو صببتم الذهب الذهب علي حتى أتوارى به ، ما تركت مذهبي . توفي العلامة أبو البقاء في ثامن ربيع الآخر سنة ست عشرة وست مائة وكان ذا حظ من دين وتعبد وأوراد .