الذهبي

147

العقد الثمين في تراجم النحويين

توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاث مائة وله ثلاث وستون سنة . وعاش ولده أبو الوليد إلى سنة نيف وأربعين وأربع مائة ، فكان آخر من حدث عن والده . قال ابن خلكان : كان أبو بكر أوحد عصره في علم النحو ، وحفظ اللغة ، وكان أخبر أهل زمانه بالإعراب والمعاني والنوادر ، إلى علم السير والأخبار ، لم يكن بالأندلس في فنه مثله في زمانه . وله كتب تدل على علمه ، منها : كتاب " طبقات النحاة واللغويين " ، وله في الرد على ابن مسرة ، وأشياء مفيدة ، وله نظم بديع . الزبيدي « 1 » الإمام القدوة العابد الواعظ أبو عبد اللّه ، محمد بن يحيى بن علي بن مسلم بن موسى بن عمران القرشي اليمني الزبيدي « 2 » ، نزيل بغداد ، وجد المشايخ الرواة . مولده سنة ستين وأربع مائة . وقدم دمشق بعد الخمس مائة ، فوعظ بها ، وأخذ يأمر بالمعروف ، فلم

--> ( 1 ) انظر : تاريخ الإسلام 38 / 179 ( ط 56 ) ، والأنساب 6 / 248 ، والمنتظم 10 / 197 ، 198 رقم 288 ( 18 / 145 رقم 4239 ) ، ومعجم الأدباء 19 / 106 - 108 ، والكامل في التاريخ 11 / 264 ، ومرآة الزمان 8 / 235 ، 236 ، والمعين في طبقات المحدثين 167 رقم 1791 ، والوافي بالوفيات 5 / 198 ، والبداية والنهاية ، 12 / 243 ، والجواهر المضية 2 / 142 ، وفيه ورد ( مسلمة ) بدل ( مسلم ) ، وتبصير المنتبه 2 / 654 ، وبغية الوعاة 1 / 263 ، 264 ، وهدية العارفين 2 / 93 ، وذيل تاريخ الأدب العربي 1 / 764 ، ومعجم المؤلفين 12 / 106 ، 107 . ( 2 ) الزبيدي : بفتح الزاي المشددة ، وكسر الباء الوحدة . نسبة إلي زبيد بلدة باليمن .