الذهبي
105
العقد الثمين في تراجم النحويين
أحمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن عتبة بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي العنبسي المعاوي الأبيوردي اللغوي ، شاعر وقته ، وصاحب التصانيف ، فالواسطة بينه وبين أبي سفيان خمسة عشر أبا . سمع إسماعيل بن مسعدة ، وأبا بكر بن خلف الشيرازي ، ومالك بن أحمد البانياسي ، وأخذ العربية عن عبد القاهر الجرجاني . روى عنه ابن طاهر المقدسي ، وأبو الفتوح الطائي ، وأبو طاهر السلفي ، وجماعة . قال يحيى بن منده : سئل الأديب أبو المظفر عن أحاديث الصفات ، فقال : تقرّ وتمرّ . وقال السمعاني : صنف كتاب " المختلف " ، وكتاب " طبقات العلم " ، وكتاب " أنساب العرب " ، وله في اللغة مصنفات ما سبق إليها . قلت : ديوانه كبير ، وهو أقسام : العراقيات ، والنجديات ، والوجديات ، وعمل تاريخا لأبيورد . قال السمعاني : سمعت غير واحد يقولون : كان الأبيوردي يقول في صلاته : اللهم ملكني مشارق الأرض ومغاربها . قلت : هو ريان من العلوم ، موصوف بالدين والورع ، إلا أنه تياه ، معجب بنفسه ، قد قتله حب السؤدد ، وكان جميلا لباسا له هيئة ورواء ، وكان يفتخر ، ويكتب اسمه : العبشمي المعاوي ، يقال : إنه كتب رقعة إلى الخليفة المستظهر باللّه ، وكتب : المملوك المعاوي ، فحك المستظهر الميم ، فصار : العاوي ، ورد الرقعة إليه . قال حماد الحراني : سمعت السلفي يقول : كان الأبيوردي - واللّه - من أهل الدين والخير والصلاح والثقة ، قال لي : واللّه ما نمت في بيت فيه كتاب اللّه ، ولا حديث رسول اللّه احتراما لهما أن يبدو مني شيء لا يجوز . أنشدنا أبو الحسين بن الفقيه ، أخبرنا جعفر ، أخبرنا السلفي ، أنشدنا الأبيوردي لنفسه :