الذهبي

419

المستملح من كتاب التكملة

في الزّهد والرّقائق » ، و « طبقات الفقهاء » من عصر ابن عبد البرّ إلى عصره . حدّث عنه ابنه أبو عبد اللّه محمد ، وأبو الحجّاج بن عبدة ، وأبو محمد ابن غلبون ، وغيرهم . ووصفه بعضهم بالمشاركة في الآداب والفقه ، والفهم بالقراءات ، وأنه من أهل التّواضع والخلق السّهل . وتوفّي شهيدا ببلده عندما كبسه العدوّ ، فقاتل حتى أثخن جراحا ثم أجهزوا عليه ، وذلك يوم العيد سنة خمس وسبعين وخمس مائة وقد كمّل سبعين سنة . 885 - يوسف « 1 » بن إبراهيم بن عثمان العبدريّ ، أبو الحجّاج الغرناطيّ ، يعرف بالثّغريّ . أخذ القراءات عن عبد الرّحيم ابن الفرس ، وأبي الحسن شريح ، وأبي بكر يحيى بن الخلوف ، وأبي الحسن ابن الباذش . وسمع منهم ، ومن أبي مروان الباجيّ ، وابن العربيّ ، وأبي الحسن بن مغيث ، وخلق . وصحب أبا بكر ابن مسعود النّحويّ مدة ، وأخذ عنه العربيّة . وأجاز له أبو عليّ الصّدفيّ ، وأبو بكر الطّرطوشيّ قديما . وكان حافظا ، فقيها ، محدّثا راوية ، مقرئا ضابطا ، مفسّرا ، أديبا . نزل في الفتنة قليوش ، وأقرأ بها وتولّى الصّلاة والخطبة بها حياته كلّها . أخذ عنه وأكثر أبو عبد اللّه التّجيبيّ ، وقال : لم أر أفضل منه ولا أزهد ولا أحفظ لحديث وتفسير منه ، ولم أر بالبلاد المشرقيّة أفضل من أبي محمد العثمانيّ ولا أزهد ولا أورع . قال : وروى عن أبي الحجّاج : أبو عمر بن عيّاد ،

--> ( 1 ) التكملة 4 / 213 ، وترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1437 ) ، وابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي ( 312 ) ، وابن الزبير في صلة الصلة 5 / الترجمة 568 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 635 ، ومعرفة القراء الكبار 2 / 551 ، وابن الجزري في غاية النهاية 1 / 392 ، والداودي في طبقات المفسرين 2 / 378 ، والقادري في نهاية الغاية ، الورقة 301 .