كمال الدين الأدفوي
47
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
أنشدنا إبراهيم بن أحمد الأسوانىّ [ لنفسه ] وهو قوله : أرى كلّ من أصفيته الودّ مقبلا * علىّ بوجه وهو بالقلب معرض حذارا من الإخوان إن شئت راحة * فقرب بنى « 1 » الدّنيا لمن صحّ ممرض بلوت كثيرا من أناس صحبتهم * فما منهم إلا حسود ومبغض فقلبي على ما يشجن « 2 » الطّرف منطو * وطرفي على ما يحزن القلب مغمض ووجدت أنا بأسنا كتابا سمّاه صاحبه : « الأرج الشائق إلى كرم الخلائق » جمع فيه الشعراء الذين امتدحوا سراج الدّين جعفر « 3 » بن حسّان الأسنائىّ ، وذكر فيه شيئا من أحواله ، وقد ضاع أوّله « 4 » ، فسألت عنه من له معرفة بهذا من أهلها ، وممّن له الاعتناء بالأدب ، / فقال : مصنّفه مجد الملك ابن شمس الخلافة ، وذكر أنّ ذلك [ 8 و ] معروف مشهور « 5 » ، فذكر في هذا الكتاب إبراهيم هذا ، وأنشد له من قصيدة مدح « 6 » بها ابن حسّان أوّلها : السّحب تعجز عن أقلّ نوالكا * ولمثل هذا الجود كنت المالكا لا فخر للشعراء في إفصاحهم * وجدوا ببرّك للمديح مسالكا إن أصبحوا خدّام مجدك رغبة * فالدّهر أصبح خادما لجلالكا [ ما لابن حسّان ضريب في الورى * أنّى بهذا الخلق يوجد ذلكا ] قاض متى أمّلته لملمّة * جادت مواهبه على آمالكا
--> ( 1 ) في ز : « من الدنيا » وهو تحريف . ( 2 ) كذا في التيمورية ، وفي بقية الأصول : « يحسن » . ( 3 ) ستأتي ترجمته في الطالع . ( 4 ) في التيمورية : « وقد ضاع أكثره » . ( 5 ) في ز : « معروفا مشهورا » وهو خطأ ظاهر . ( 6 ) في س : « يمدح » .