كمال الدين الأدفوي
42
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
مقامات ، وأحوال ومكاشفات ، وجبّانتها عليها [ بهجة و ] وضاءة ، تقصدها الزوّار من كلّ الأقطار ، استفاض أنّه رؤى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم [ بها ] وقال : إنّها تقدّست بابنى عبد الرّحيم « 1 » . وبها مدرستان وحمّامان ، وأبنية مرتفعة البناء ، واسعة الفناء ، وبها ربط « 2 » ، منها رباط الشيخ أبى الحسن « 3 » [ بن الصبّاغ ورباط الشيخ الحسن ] ، ورباط الشيخ أبى يحيى بن شافع « 4 » ، ورباط الشيخ إبراهيم « 5 » بن أبي الدّنيا وغير ذلك ، وكان بها أولاد ابن أبي المنا : أهل صدقات وعطايا ، وفيهم أهل علم وأدب . وهي عشّ الصالحين ، ومأوى العارفين ، وكان بها الشيخ ضياء الدّين
--> ( 1 ) هو عبد الرحيم بن أحمد بن حجون ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 2 ) الربط جمع رباط ، وهو من الخيل : الخمس فما فوقها ، والرباط والمرابطة : ملازمة ثغر العدو ، والرباط أيضا : المواظبة على الأمر ، وقوله تعالى : « وصابروا ورابطوا » قيل معناه : جاهدوا ، وقيل : واظبوا على مواقيت الصلاة ، وفي الحديث عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ألا أدلكم على ما يمحو اللّه به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط » ؛ انظر : اللسان 7 / 302 ، ويقول ابن منظور أيضا : الرباط : واحد الرباطات المبنية ، والمقصود هنا بيت الصوفية ودار أهل الطريق ، وقد شابهوا في ذلك أهل الصفة ، فالقوم في الرباط مرابطون ، متفقون على قصد واحد وعزم واحد وأحوال متناسبة ، وقد وضع الرباط لهذا المعنى ؛ قال السهروردي في عوارف المعارف : « أصل الرباط ما تربط فيه الخيول ، ثم قيل لكل ثغر يدفع أهله عمن وراءهم رباط ؛ فالمجاهد المرابط يدفع عمن وراءه ، والمقيم في الرباط على طاعة اللّه يدفع بدعائه البلاء عن العباد والبلاد . . . » ! ! ويقول المقريزي : « ولاتخاذ الربط والزوايا أصل من السنة ، وهو أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . اتخذ لفقراء الصحابة الذين لا يأوون إلى أهل ولا مال مكانا من مسجده ، كانوا يقيمون به ، عرفوا بأهل الصفة » ؛ انظر : الخطط 2 / 427 ، وانظر أيضا : القاموس المحيط 2 / 360 ، وتحفة الأحباب / 179 ، ومجمع البحرين للشيخ الطريحي - مادة ربط - / 336 ، وانظر كذلك ما كتبه « مارسيه » Marcais في دائرة المعارف الإسلامية 10 / 19 ، والتذكرة التيمورية / 182 . ( 3 ) هو علي بن حميد بن إسماعيل ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 4 ) ستأتي ترجمته في الطالع . ( 5 ) هو إبراهيم بن علي بن عبد الغفار ، وستأتي ترجمته في الطالع .