كمال الدين الأدفوي
36
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
أهل أدفو عن يقين * أهل معروف وعفه الصّفىّ جار عليهم * راح مرجوما بشقفه وفيها أقول أنا « 1 » : للّه أيام بأدفو قد مضت * بين الرّياض أجيل فيها النّاظرا [ 6 و ] أنّى اتّجهت رأيت ماء جاريا * أجلو الهموم به وزهرا ناضرا / وأشمّ من ريحانها وزهورها « 2 » * مسكا يفوح لنا ونشرا عاطرا « 3 » وبمائها وثمارها ولحومها * مثل غدا بين البريّة سائرا لا أقفرت تلك الربوع ولا عفا * مغنى بها بالجود أصبح عامرا وكان بها بنو نوفل : أهل مكارم ورياسه ، وجلالة ونفاسه ، ومناصب حكميّه ، وصفات مرضيّه ، ولولا أنّهم أهلي لشرحت فضلهم ، وذكرت نبلهم . وبها نخيل كثيرة ، وأشجار غزيرة ، ولحم غنمها أطيب لحوم الإقليم ، وبها براب « 4 » في غاية [ العجب و ] الارتفاع ، بها صور مختلفة ، وأشكال متنوّعة ، وكتابة بالقلم البربائيّ ، ولمّا كان بعد سنة سبعمائة ، حفر صنّاع الطّوب آبارا لأجل ذلك ، فظهرت صورة شخص من حجر ، شكل امرأة متربّعة على كرسىّ ، وعليها مثال
--> ( 1 ) هذه الأبيات للكمال الأدفوى كما هو واضح من النص ، وقد خلط ابن دقماق كعادته ، فنسبها إلى علاء الدين الأسفونى ، وأسقط بيتي الأسفونى السابقين ؛ انظر : الانتصار 5 / 29 . ( 2 ) حقها : الأزهار ؛ فالزهور هنا خطأ ، ومع أنها القياس إلا أنها لم ترد إلا مصدرا للفعل زهر ، وفي القاموس : « زهر السراج والقمر والوجه كمنع زهورا تلألأ كازدهر » ؛ القاموس 2 / 43 . ( 3 ) وعاطر هنا خطأ أيضا ؛ فالعاطر محب العطر ، وحقها عطر ، انظر : القاموس 2 / 91 . ( 4 ) في ز « وبها برباتين » وهو خطأ وتحريف ، والبرابي جمع برباة أو بربا ، ويقول ياقوت إنها كلمة قبطية لأبنية قديمة أثرية ، ذات تماثيل وصور وكتابات ؛ انظر فيما يتعلق بالبرابى : مروج الذهب 1 / 172 ، والإفادة والاعتبار لعبد اللطيف البغدادي / 41 ، ونخبة الدهر / 35 ، ومسالك الأبصار 1 / 239 ، ورحلة ابن بطوطة 1 / 22 ، وصبح الأعشى 3 / 322 ، وخطط المقريزي 1 / 30 ، وحسن المحاضرة 1 / 31 ، وانظر فيما يتعلق ببرباة أدفو : الخطط الجديدة 8 / 44 .