كمال الدين الأدفوي

33

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

وهي كثيرة السمك ، والجنادل التي بها نزهة من نزه الدّنيا ، بهجة المناظر ، كأنّها مقطّعات نيل « 1 » . وهي معتدلة الهواء ، قليلة الوباء ، وبها جبل الطّفل ، يعمل منه الفخّار ، وكيزان الفقّاع « 2 » ، لا يوازيه شئ من نوعه . ومقابل البلد جزيرة ، وبها نخيل ورياحين تهبّ رائحتها على البلد ، وبها حجر يسمّى البهلول ، إذا عمّه الماء انحدر المفرد ، الذي هو علامة على وفاء النيل . وهي كثيرة المزارات والنّزه ، دائرة على البحر ، وفيها أقول : أسوان في الأرض نصف دائرة * الخير « 3 » فيها والشرّ قد جمعا تصلح للنّاسك التقىّ إذا * أقام والفاتك الخليع معا « 4 » هذا بباناتها ينال هوى * وذا ثوابا إذا سعى ودعا / في جبل الفتح منعة « 5 » وعلا * لمن بأعلاه في الدّجى خضعا [ 5 ظ ] ونزّه « 6 » الطّرف في جنادلها * ففيه سرّ لمن رأى ووعى هديرها يذهب السّقام وما * بها من الماء يرفع الوجعا وحسنها لا أراك مبدعة * يروّق الأبدان حيث ما لمعا « 7 »

--> ( 1 ) أي كأنها جزر في النيل ، وفي ز : « كأنها مقطعات النيل » . ( 2 ) هو نوع من النبيذ يتخذ من الشعير ، انظر : المعتمد / 253 ، ويقول ابن منظور : « والفقاع شراب يتخذ من الشعير ، سمى به لما يعلوه من الزبد » ، انظر اللسان 8 / 256 ، والقاموس 3 / 64 . ( 3 ) انظر : الانتصار لابن دقماق 5 / 34 . ( 4 ) في ز : « أقام والعابلا الخليع معا » ، وهو تحريف ، وفي الانتصار 5 / 34 : « قام وللفاتك الخليع معا » . ( 5 ) في الانتصار : « منحة » وهو تحريف . ( 6 ) في الانتصار : « ونزهة الطرف » . ( 7 ) كذا في ز ، وجاء في بقية الأصول : وحسنها ما أراك مبدعة * يروق إلا بأختها شفعا وجاء في الانتصار : وحسنها من أراك مبدعة * تروق إلا بأختها شفعا وذلك تحريف .