كمال الدين الأدفوي
13
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
أوّلا ؛ حكى بعض المؤرخين أنّ بجانب « قفط » قرية يقال لها « قوص » ، وأنّها شرعت في العمارة وشرعت « قفط » في الخراب ، تاريخه « 1 » سنة أربعمائة أو ما يقاربها « 2 » . وأخبرني خطيبها وغيره أنه كان بها أربعون مسبكا « 3 » للسكّر ، وستّ معاصر للقصب ، وبها قباب بأعالي دورها ؛ قالوا : إنّ من ملك عشرة آلاف دينار يجعل له قبّة في داره « 4 » . ولما ذكر ابن لهيعة كورة إخميم وغيرها قال : وكورة قفط ويليها قوص « 5 » ، وهي مدينة العمل الآن ، قيل سمّيت باسم رجل يقال له : قوص
--> - 5 / 33 حيث ينقل ابن دقماق عن الطالع السعيد ، وانظر كذلك : صبح الأعشى 3 / 379 ، وخطط المقريزي 1 / 232 ، ويقول على مبارك إن قدماء اليونان كانوا يسمونها قبطوس ، وأنها تعرف في مؤلفات كل من الإدريسى وأبي الفداء باسم قفط ، وأن القزويني قد ذكرها بهذا الاسم في جغرافيته المسماة بعجائب البلدان ؛ انظر : الخطط الجديدة 14 / 104 ، وانظر أيضا : القاموس الجغرافي 4 / 177 ، وقاموس بوانة / 587 . ( 1 ) كذا في س والتيمورية وج ، وفي نسختي ا وب : « وذلك في تاريخ » . ( 2 ) روى ابن دقماق أن المدينة خربت في سنة أربعمائة ؛ الانتصار 5 / 28 ، والمقريزي يقول : « إنما بدأ خرابها بعد الأربعمائة » ؛ الخطط 1 / 232 ، وذلك كله لا يستقيم مع رواية الرحالة ابن جبير الذي وصف المدينة وصفا رائعا ، حينما مر بها في القرن السادس الهجري ، ومما قاله إنها « من المدن المذكورة في الصعيد حسنا ونظافة بنيان وإتقان وضع » ؛ الرحلة / 64 . وليس في هذا الوصف ما يشعر بوجود خراب حل بالمدينة ، والإدريسى أيضا المتوفى عام 560 ه يقول : « إنها مدينة جامعة متحضرة » ، انظر : نزهة المشتاق / 48 ، والمدينة كانت عامرة في القرن الثامن الهجري كما حدثنا بذلك ابن الجيعان في التحفة / 195 ، وابن دقماق المتوفى في أوائل القرن التاسع الهجري ( 809 ه ) في الانتصار 5 / 33 ، وهو هنا ينقض روايته الأولى التي تزعم أن المدينة خربت في سنة أربعمائة . . . ! ! ( 3 ) ذكر المقريزي أن ذلك كان بعد السبعمائة من سنى الهجرة ؛ الخطط 1 / 232 . ( 4 ) نقل هذه الرواية عن الأدفوى ابن دقماق والمقريزي ؛ انظر المصدرين السابقين . ( 5 ) ذكرها ابن واضح اليعقوبي في البلدان / 334 ، وقال الإدريسى إنها مدينة كبيرة بها أسواق جامعة وتجارات . وأن هواءها وبائى ؛ انظر : نزهة المشتاق / 49 ، كما ذكرها الرحالة ناصر خسرو وقال إنها مدينة قديمة محاطة بسور من الحجر ، وأكثر أبنيتها من الحجارة الكبيرة ، انظر : سفرنامه / 71 ، ويقول الرحالة ابن جبير إنها مدينة حفيلة الأسواق ، متسعة المرافق ، كثيرة الخلق ، لكثرة الصادر والوارد من الحجاج والتجار اليمنيين والهنديين وتجار أرض الحبشة ، لأنها محط للرحال ومجتمع الرفاق وملتقى الحجاج المغاربة والمصريين والإسكندريين ومن يتصل بهم ، ومنها يفوزون بصحراء عيذاب وإليها انقلابهم في صدرهم من الحج ، انظر : الرحلة / 65 ، وقد ذكرها أيضا ابن مماتي ، انظر : -