كمال الدين الأدفوي
234
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
لا تلح في حرقى وفيض مدامعى * القلب قلبي والجفون جفونى أنكرت منّى غير وقفة ساعة * والرّكب مرتحل أبثّ شجونى هي وقفة قصرت وطال بلاؤها * فكأنّما هي دولة الأسفونى يا حمزة بن محمد ألقيتنا * في ذلّ أحزان وضيق سجون لم تمش هونا في الأمور فكلّنا * من شؤم رأيك في عذاب الهون ما بين مطرود عن الأوطان لا * يأوى بها خوفا « 1 » وبين رهين تجنى ونؤخذ بالجناية هكذا ال * عقلاء مأخوذون بالمجنون وذكره الشّيخ عبد الكريم « 2 » في تاريخه ، وأنشد من شعره قوله : ولقد أحنّ إلى العقيق « 3 » ويثرب * وقبا « 4 » وهنّ منازل الورّاد وأحبّهنّ وليس هنّ منازلى * وأودّهنّ وليس هنّ بلادي وقال : توفّى سنة اثنتين وثمانين وستّمائة . وله قصيدة مدح بها سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكتبها بخطّه .
--> ( 1 ) في ا وب وج : « حقا » . ( 2 ) انظر الحاشية رقم 8 ص 181 . ( 3 ) انظر الحاشية رقم 3 ص 214 . ( 4 ) قباء : بضم أوله ممدود على وزن فعال ، قال البكري : « من العرب من يذكره ويصرفه ، ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه » ، وهو يمد ويقصر ، وأصله اسم بئر ، وقباء : مساكن بنى عمرو بن عوف الأنصاري ، على ميلين من المدينة ، على يسار القاصد إلى مكة ، قال ياقوت : « بها أثر بنيان كثير ، وهناك مسجد التقوى عامر ، قدامه رصيف وفضاء حسن ، وآبار ومياه عذبة ، وبها مسجد الضرار ، يتطوع العوام بهدمه ، كذا قال البشاري » ، وما زالت قباء تحمل هذا الاسم إلى اليوم ، انظر : معجم ما استعجم / 1045 ، ومعجم البلدان 4 / 301 ، وتهذيب اللغات 2 / 108 ، والدرة الثمينة لابن النجار - ملحق لشفاء الغرام للفاسى - / 379 ، وتقويم البلدان لأبى الفداء / 81 ، والقاموس 4 / 376 ، ووفاء الوفا 1 / 174 ، والجواهر الثمينة مخطوط خاص الورقة / 123 و ، ومجمع البحرين للشيخ فخر الدين الطريحي - مادة قبا - / 67 ، وسفينة البحار للقمي 2 / 394 ، وصحيح الأخبار 3 / 172 .