كمال الدين الأدفوي
223
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
يا دير مرّان « 1 » قد شطّت بنا الدّار * وما تقضّت من الأحباب أوطار بانوا ففي العين ماء يوم بينهم * وفي الفؤاد المعنّى بعدهم نار سروا فقلبي أسير في هوادجهم * فليتهم خفّفوا الأوزار أو زاروا بي من ظبا الإنس وحشىّ أكابد من * وجدى به لوعة الأشواق « 2 » نفّار يدير كاسين من خمر وريقته * ذا سكرىّ وذا بالرّشف سكّار يجود عند ازدحام القاصدين فمن * يمناه يمن ومن يسراه أيسار * * * ( 149 - الحسين بن رضوان القنائىّ « * » ) الحسين بن رضوان بن هبة اللّه بن صالح بن محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن الحسن ،
--> ( 1 ) دير مران - بضم الميم وتشديد الراء المهملة - دير بنواحي الشام قرب دمشق ، على تل في سفح قاسيون وكان بناؤه بالجص الأبيض ، وفرشه بالبلاط الملون ، وأشجاره كثيرة ، ومياهه غزيرة ، وكان ينزل فيه خلفاء بنى أمية ، منهم يزيد بن معاوية ، والوليد بن عبد الملك ، وبه مات كما يقول ابن الأثير 5 / 3 ، كما نزله من خلفاء بنى العباس هارون الرشيد ، وكان بصحبته الحسين بن الضحاك الشاعر الخليع فقال : يا دير مران لا عريت من سكن * قد هجت لي حزنا يا دير مرانا حث المدام فإن الكأس مترعة * مما يهيج دواعي الشوق أحيانا وفيه يقول ابن العجمي : يا سائقا يقطع البيداء معتسفا * بضامر لم يكن في سيره وانى إن جزت بالشام شم تلك البروق ولا * تعدل بلغت المنى عن دير مران واقصد أعالي قلاليه تلاق بها * ما تشتهى النفس من حور وولدان من كل بيضاء هيفاء القوام إذا * ماست فيا خجلة المران والبان قال ابن فضل اللّه العمرى : « والناس في اختلاف : أين كان دير مران ؟ فمن قائل : إنه كان بمشارق السفح نواحي برزة ، والأكثر على أنه كان بمغاربه ، وأن مكانه الآن المدرسة المعظمية ، وأما الذي كان بمشارق السفح فهو دير السائمة ، المسمى دير صليبا » ، انظر : معجم ما استعجم / 602 ، ومعجم البلدان 2 / 533 ، ومسالك الأبصار 1 / 353 ، وانظر أيضا ما كتبه « لامنس » Lammens في دائرة المعارف الإسلامية 9 / 363 ، والديارات النصرانية في الإسلام لحبيب زيات / 26 و 28 . ( 2 ) في س : « لوعة الأسقام » . ( * ) انظر أيضا : الخطط الجديدة 14 / 122 .