كمال الدين الأدفوي
214
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
وعليكم صلوات اللّه ما * غشيت شمس الضّحا كلّ الضّواح وسرى ركب وغنّى طائر * ألف النّوح بتكرار النّواح وأنشدني القاضي العدل جلال الدّين محمد بن عمر الأسنائىّ ، أنشدنا الجلال لنفسه : رأيت كرما ذاويا « 1 » ذابلا * وربعه من بعد خصب محيل فقلت إذ عاينته ميّتا * لا غرو إن شقّت عليك « 2 » النّخيل وله من قصيدة ، مدح بها سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أوّلها : هوا طيبة أهواه من حيث أرّجا * فعوجا بنا نحو العقيق « 3 » وعرّجا وسيرا بنا سيرا حثيثا ملازما * ولا تنيا فالعيس « 4 » لم تعرف الوجى « 5 » وهي طويلة ، سمعها [ عليه ] القاضي نجم الدّين ابن « 6 » الثّقة الأسنائىّ .
--> ( 1 ) في الأصول : « داويا دابلا » بالدال المهملة . ( 2 ) كذا في ا وج ، وفي بقية الأصول : « عليه » . ( 3 ) يقال لكل ما شقه ماء السيل في الأرض فوسعه : عقيق ، والجمع : أعقة وعقائق ، وفي بلاد العرب أربعة أعقة ، منها عقيق عارض اليمامة ، وعقيق بناحية طيبة - بفتح الطاء المهملة - مدينة الرسول ، فيه عيون ونخيل ، وهو المراد هنا ، قال ابن الأثير : « هو واد من أودية المدينة ، مسيل للماء ، وهو الذي ورد ذكره في الحديث أنه واد مبارك » ، وهو على ثلاثة أميال من المدينة ، وقيل على ميلين منها ، وفيه يقول ابن الفارض : يا صاحبي هذا العقيق فقف به * متوالها إن كنت لست بواله ويقول أيضا : ناشدتك اللّه إن جزت العقيق ضحا * فاقر السلام عليهم غير محتشم انظر : الجمهرة 1 / 112 ، وصفة جزيرة العرب لابن الحائك الهمداني / 177 ، والصحاح / 1527 ، ومعجم ما استعجم / 952 ، ومعجم البلدان 4 / 138 ، والمشترك وضعا / 314 ، والنهاية 3 / 117 ، وديوان ابن الفارض / 126 و 128 ، والدرة الثمينة لابن النجار - ملحقة بشفاء الغرام للفاسى - / 339 ، واللسان 10 / 255 ، وتقويم البلدان / 79 ، والقاموس 3 / 266 ، ووقاء الوفا 2 / 186 ، وعمدة الأخبار / 325 ، والجواهر الثمينة مخطوط خاص الورقة / 109 و ، ومجمع البحرين للشيخ فخر الدين الطريحي - مادة عقق - / 407 ، ورحلة الورثيلائى - نزهة الأنظار - 523 ، وقاموس الأمكنة / 152 ، وصحيح الأخبار 1 / 236 . ( 4 ) العيس - بكسر العين المهملة - الإبل البيض يخالط بياضها شقرة ؛ القاموس 2 / 234 . ( 5 ) الوجى : الحفا أو أشد منه ؛ القاموس 4 / 398 . ( 6 ) سقطت « ابن » من ا وب وط ، وابن الثقة هو عبد القوى بن علي بن زيد ، وستأتي ترجمته في الطالع .