كمال الدين الأدفوي

193

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

/ وقد أنشدني من شعره ، من قصيدة مدح بها القاضي سراج الدّين يونس « 1 » الأرمنتىّ ، قاضى قوص كان أوّلها : محيّاك من زهر الأزاهر أبسم * ونشرك من روح « 2 » الرّياحين أنسم وشخصك في عيني ألذّ من الكرى * وذكرك في سمعي من الشّدو أنغم ولفظك إن تنطق فدرّ منضّد * وفي فيك إن تصمت رحيق مختّم وكفّك أندى من ندى القطر في الرّبا * ووجهك من صبح المواسم أوسم ولما وصل صاحبنا الشّيخ العالم عماد الدّين محمد الدّمياطىّ إلى قوص ، قاصدا الحجاز ، استنشده فأنشده هذه القصيدة ، فقال له : يا فقيه هذه تكون في شخص مليح ، ما تكون في شيخ كبير أسود . وأنشدني أيضا من قصيدة ، مدح بها القاضي فخر الدّين ابن مسكين ، لمّا ولى الأعمال القوصيّة ، أوّلها : تكفّل « 3 » الثّقتان الخبر والخبر * بأنّك البغيتان السّؤل والوطر وفيك « 4 » أثبتت « 5 » الدّعوى ببيّنة * أقامها الشاهدان العين « 6 » والأثر يمناك يمن فكم ذا قد حوت ملحا * تحير في وصفها الألباب والفكر ندى ولينا وتقبيلا فوا عجبا * أمزنة أم حرير أم هي الحجر ثمّ بلغتنا وفاته بالقاهرة ، وأنّه توفّى بقوص سنة تسع وثلاثين وسبعمائة في شعبان ،

--> ( 1 ) هو يونس بن عبد المجيد ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 2 ) في س : « من نشر » . ( 3 ) ورد هذا الشطر في الدرر : « بكتك الثقتان الحس والخبر » ، وهو تحريف . ( 4 ) في الدرر : « بفيك » وهو تحريف . ( 5 ) في ا : « تثبت لي » . ( 6 ) في س : « العدل والأثر » ، وهو تحريف ، وفي ز : « العين والنظر » وهو تحريف أيضا .