كمال الدين الأدفوي
121
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
« هذه اليتيمة أيّدك اللّه ملحة الإمحاض « 1 » ، وتحكيم الألفاظ في أبعاض الأغراض ، لتسرح مقل الخواطر في مختلفات الأنواع ، ويتنوّع الوارد على القلوب والأسماع ، وإلّا فلا تقابل في الأدوات ، وإن وقع التّماثل في الذّوات ، فكالجمع في التّورية بين السّراج والشّمس ، واشتمال الإنسانيّة على القلامة والنّفس ، والتّوارد الإدراكىّ بين كلّىّ العقل وجزئىّ الحسّ ، وكالعناصر في افتقار الذّوات إليها ، وإن تميّزت الحرارة منها عليها ، وكالمشاركة الحيوانيّة في البضعة اللّسانيّة ، واختصاص النّاطقيّة بالذات الإنسانيّة . . . « فسيّدنا ثمر الرّوض ونسيمه ، وسواه ثراه وهشيمه ، وهو زهره وأنداؤه ، وغيره شوكه وغثاؤه « 2 » ، والبدر نوره وإشراقه ، وسواه هلال ليلته ومحاقه ، اشتراك في الأشخاص ، وامتياز في الخواص ، ومشابهة في الأنواع والأجناس ، ومغايرة في العقول والحواس ، كالورد والشقيق « 3 » ، والبهرمان « 4 » والعقيق « 5 » ، تماثلا في الجوهر والأعراض ، وتغايرا في تمييز الأغراض ، فسيّدنا في كلّ جنس رئيسه ، ومن كلّ جوهر نفيسه . . . وأمّا حسناء العبد - على مذهبهم في تسميتهم القبيح بالحسن ، والحسن بالقبيح ،
--> ( 1 ) في ط : « الإحماض » وهو تحريف ، والإمحاض : الإخلاص ، من أمحضه الود : أخلصه ؛ القاموس 2 / 343 . ( 2 ) الغثاء - كغراب - الزبد والهالك والبالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل ؛ القاموس 4 / 368 . ( 3 ) الذي في المعاجم « شقائق » النعمان للجمع والمفرد ، وقيل للمفرد : شقيقة ، سميت لحمرتها تشبيها بشقيقة البرق ، وأضيفت إلى ابن المنذر لأنه جاء إلى موضع فيه من الشقائق ما راقه فحماه ؛ انظر : القاموس 3 / 250 ، وانظر مادة « شقق » في الصحاح واللسان ، وانظر أيضا فيما يتعلق بشقائق النعمان : المعتمد في الأدوية المفردة / 185 . ( 4 ) البهرمان : العصفر أو ضرب منه ؛ انظر : الجماهر للبيرونى / 35 ، والقاموس 4 / 82 ، والمعتمد / 28 ، والعصفر : نبات يصبغ به ؛ انظر : اللسان 4 / 581 ، وانظر أيضا : المعتمد / 226 ، والقاموس 2 / 91 . ( 5 ) قال المجد : « خرز أحمر يكون باليمن وبسواحل بحر رومية » ؛ انظر : القاموس 3 / 266 وفيما يتعلق بالعقيق انظر أيضا : الجماهر للبيرونى / 172 ، والمعتمد / 228 .