كمال الدين الأدفوي
118
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
جمعن شتيت الحسن من كلّ وجهة * فحيّرن أفكاري وشيّبن مفرقي « 1 » وغازلها قلبي بودّ محقق * وواصلها ذكرى بحمد مصدّق وما كنت عشّاقا لذات محاسن * ولكنّ من يبصر جفونك يعشق ولم أدر والألفاظ منها شريفة * إلى الشّمس تسمو أم إلى البدر ترتقى إنّما هي جملة إحسان ، يلقى اللّه الرّوح من أمره على قلبها ، أو روضة بيان تؤتى أكلها كلّ حين بإذن ربّها ، أو ذات فضل اشتملت على أدوات الفضائل ، وجنت ثمار العلوم فاجتنتها بالضّحى والأصائل ، أو نفس زكت في صنيعها ، فنفث روح القدس في روعها ، فسلكت سبل البيان ذللا ، وعدمت مماثلا فأصبحت لأبناء المعالي مثلا ، [ 23 ظ ] أو سرت إلى جوز « 2 » المعاني فقسم لها واهب النّعم أشرف الأقسام / فجادت في الإنفاق ، ولم تمسك خشية الإملاق ، وقيّدت نفسها في طلق الطّاعة فجاءها توقيع التّفضيل على الإطلاق : ابن لي معزاها « 3 » أخا الفهم إنّها * إلى الفضل تعزى أم إلى المجد تنسب ؟ هي الشّمس إلّا أنّ فكرك مشرق * بإبدائها عندي وصدري مغرب وقد أبدعت من فضلها وبديعها * فجاءت إلينا وهي عنقاء « 4 » مغرب فأعرب عن كلّ المعاني فصيحها * بما عجزت عنه نزار ويعرب
--> ( 1 ) مفرق - كمجلس أو كمقعد - وسط الرأس ، وهو الذي يفرق فيه الشعر ؛ القاموس 3 / 274 . ( 2 ) الجوز - بفتح الجيم - وسط الشئ ومعظمه ؛ القاموس 2 / 170 ، وفي النسخة ا : « حوراء المعاني » خطأ . ( 3 ) في ط : « مغزاها » بالغين المعجمة خطأ ، والمعزى - بالعين المهملة - الاعتزاء ، أي الانتماء والانتساب ؛ انظر : اللسان 15 / 52 . ( 4 ) العنقاء المغرب - بضم الميم والباء - وعنقاء مغرب ومغربة - بالضم أيضا فيهما - ومغرب بالجر على الإضافة : طائر معروف الاسم مجهول الجسم ، أو طائر عظيم يبعد في طيرانه ، أو من الألفاظ الدالة على غير معنى . . ؛ انظر : القاموس 1 / 110 .