كمال الدين الأدفوي
102
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
قلنا صدقت فما الذي * أطفاك حتّى صرت فحما « 1 » ولمّا توجّه رسولا إلى اليمن « 2 » ، داعيا للخليفة الحافظ ، في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، تلقّب بعلم المهتدين ، فقال فيه بعض شعراء اليمن ، من قصيدة بعث بها إلى صاحب مصر : بعثت لنا علم المهتدين ولكنّه علم أسود قلت : وقد وقفت على محضر كتبه باليمن ، فيه خطّ جماعة كثيرة ، أنّه لم يدّع الخلافة ، وأنّه مواظب على الدّعوة للخليفة ، رأيت المحضر بأسوان . وكان من محاسن الزّمان . * * * ( 53 - أحمد بن علىّ الأسنائىّ « * » ) أحمد بن علىّ بن هبة اللّه بن السّديد الأسنائىّ ، ينعت بالشّمس ؛ اشتغل بالفقه - على مذهب الشافعىّ - على الشّيخ بهاء الدّين هبة « 3 » اللّه القفطىّ . وتولّى الخطابة بأسنا ، وناب في الحكم بها ، وبأدفو وبقوص ، ودرس بقوص ، وبنى [ بها ]
--> ( 1 ) قال ياقوت : اجتمع ليلة عند الصالح بن رزيك جماعة من الفضلاء ، فألقى عليهم مسئلة في اللغة ، فلم يجب عنها بالصواب سوى الرشيد ، فأعجب به الصالح ، فقال الرشيد : « ما سئلت قط عن مسئلة إلا وجدتنى أتوقد فهما » ، فقال ابن قادوس هذين البيتين ، وكان حاضرا في المجلس ؛ انظر : المعجم 4 / 60 ، وانظر أيضا : الخريدة 1 / 229 ، وابن خلكان 1 / 52 ، وجاء فيه المصراع الأخير للبيت الثاني هكذا : « أضناك حتى صرت فحما » و « أضناك » تحريف « أطفاك » . ( 2 ) انظر : طبقات فقهاء اليمن لابن سمرة / 167 . ( * ) انظر أيضا : السلوك 2 / 13 ، والدرر الكامنة 1 / 222 ، حيث لا تجد ترجمة ، وإنما تجد اسم الرجل منقولا عن الطالع ولا شئ غير هذا ، مما يشعر - مع قرائن أخرى - أن نسخة الدرر المطبوعة في حيدرآباد ناقصة ، وانظر أيضا : المنهل الصافي 1 / 392 ، والنجوم 8 / 216 . ( 3 ) ستأتي ترجمته في الطالع .