كمال الدين الأدفوي
89
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
ها قد محضت لك النصيحة طائعا * وأعدت نفسي بعد طول نفار الدّهر أقصر أن تفرّق بيننا * أيّامه بالعتب وهي عوارى لا كانت الدّنيا إذا هي لم تفد * إسداء معروف إلى الأحرار ولئن جنحت لما يكدّر بعدها * حسبي وحسبك عالم الأسرار ومن نثره في جوابه « 1 » : « لا زالت محامدها في محافل الفضائل مجلوّة ، وممادحها في البكر والأصائل بألسنة الأثنية والأدعية متلوّة ، وتأمّله بعين المقة « 2 » والإغضاء ، وتحقّق ممّا تضمّنه في جميع الأنحاء ، ومولانا لا يذكر « 3 » هذه الأمور الماضية وينبذها ظهريّا ، ويمحو آثارها لتصبح بالصّفا نسيا منسيّا » . وله أيضا ممّا قرأته بخطّ الشيخ تاج الدّين الدّشناوىّ « 4 » ، وقد أجاز لي : لك الفضل في شكر امرئ لم يكن له * إليك من الإحسان ما يوجب الشّكرا ولكنّ أفعال الكريم كريمة * إذا صدرت تستعبد العبد والحرّا وهو الذي بنى على الضّريح النّبوىّ هذه القبّة الموجودة الآن ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وقصد خيرا وتحصيل ثواب ، وقال بعضهم : أساء الأدب ، بعلوّ النّجّارين ودقّ الحطب ، وفي تلك السنة حصل بينه وبين بعض الولاة كلام ، فوصل مرسوم بضرب الكمال فضرب ، فكان من يقول : إنّه أساء الأدب ، وإنّ هذا مجازاة له .
--> ( 1 ) في ا وج : « في كلامه » . ( 2 ) المقة - بكسر الميم وفتح القاف - المحبة ؛ انظر : القاموس 3 / 290 . ( 3 ) في التيمورية : « لا يطرح » . ( 4 ) هو محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ، وستأتي ترجمته في الطالع .