الذهبي

1041

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

أثنى عليه الحافظ عبد القادر ، و ( انتهت إليه رئاسة العلم بالعجم ) « 225 » ، قال عبد القادر : تعذر « 226 » وجود مثله في أعصار كثيرة ، أربى على أهل زمانه في كثرة المسموعات ، مع تحصيل أصول ما سمع ، وجودة النسخ ، وإتقان ما كتب ، فما كان يكتب شيئا إلا معربا « 227 » منقوطا ، وبرع على الحفاظ ، جاءته فتوى في « 228 » أمر عثمان رضي اللّه عنه [ 191 / آ ] فكتب فيها من حفظه ، ونحن جلوس درجا طويلا ، وله التصانيف في الحديث والزهد والرقائق ، صنف كتاب « زاد المسافر » في خمسين مجلدا ، وصنف في القراءات العشرة « 229 » ، وفي الوقف والابتداء ، والتجويد ، ومعرفة القراء وأخبارهم ، وهو كتاب كبير « 230 » ، إلى أن قال : وكان إماما في النحو واللغة ، سمعت أنه حفظ « كتاب الجمهرة » ، وكان من أبناء التجار فأنفق في طلب العلم جميع ما ورثه ، حتى سافر إلى بغداد وأصبهان مرات ماشيا ، يحمل كتبه على ظهره ، قال لي : كنت أبيت ببغداد في المساجد وآكل خبز الدّخل « 231 » ، إلى أن قال : ثم عظم شأنه حتى كان يمر بالبلد ، فلا يبقى أحد رآه إلا قام ودعا له حتى

--> ( 225 ) زيادة من : ا ، فقط . ( 226 ) تعذر : س ، ن ، ك ، م يتعذر : ا . ( 227 ) يكتب شيئا إلا معربا : س ، ن ، ك ، م وكتب شيئا إلا معرفا : ا . ( 228 ) في : س ، ن ، ك ، م - : ا . ( 229 ) والزهد . . . العشرة : س ، ن ، ك ، م - : ا . ( 230 ) قال ابن الجزري في « غاية النهاية » 1 / 104 : « وألف كتاب الانتصار في معرفة قراء المدن والأمصار . . . وأنا أتلهف للوقوف عليه أو على شيء منه من زمن كثير ، فما حصل منه ولا ورقة ، ولا رأيت من ذكر أنه رآه ، والظاهر أنه عدم مع ما عدم في الوقعات الجنكزخانية ، والله أعلم » . ( 231 ) كذا في النسخ كلها ، قال المحققون في النسخة المطبوعة 2 / 543 ، رقم 6 : « ولعل الصواب : الدّخن ، بالنون ، وهو حب معروف » .