الذهبي

582

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

قال الخطيب : كان النقاش عالما بالحروف ، حافظا للتفسير ، صنف التفسير ، وكتبا في القراءات ، وغيرها ، وسافر الكثير شرقا وغربا ، وكتب بمصر ، والشام ، والجزيرة ، والجبال ، وخراسان ، وما وراء النهر ، وفي حديثه مناكير بأسانيد مشهورة « 206 » . وقال الدارقطني في " كتاب المصحّفين " له : قال النقاش : كسرى أبو شروان ، جعلها كنية ، وهو بالنون « 207 » . قال : وكان يدعو يقول : ولا رجعت يد صفراء من عطائك ، بالفتح والمد ، والصواب صفرا ، ويقول : وفّقت قوما فأفلجوا ، يقولها بالجيم . قال طلحة « 208 » بن محمد بن جعفر : كان النقاش يكذب في الحديث ، والغالب عليه القصص « 209 » . وقال الخطيب : حدثني من سمع شيخنا البرقاني ، ذكر " تفسير النقاش " فقال : ليس فيه حديث صحيح ، وأنا سألت البرقاني ، فقال : كل حديثه منكر . وحدثني محمد بن يحيى الكرماني ، سمعت أبا القاسم اللالكائي « 210 » يقول في تفسير النقاش : ذاك إشفى « 211 » الصدور ، ليس ب " شفاء الصدور " « 212 » .

--> ( 206 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 201 ، 202 . ( 207 ) أي : أنو شروان . ( 208 ) ترجمة طلحة بن محمد تأتي في 2 / 658 - 659 من هذا الكتاب . ( 209 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 205 . ( 210 ) هو هبة اللّه بن الحسن بن منصور ، أبو القاسم اللالكائي ، المتوفى سنة 418 ه ( انظر : سير أعلام النبلاء 17 / 419 - 420 ) . ( 211 ) الإشفى : المثقب يخرز به ، يستعمله الإسكاف . ( 212 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 205 .