الذهبي
672
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
حديثا من حفظه ، متون جميعها : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » « 167 » . قلت : أما حديث الهدية فغالبها ضعيفة ، وأبو الحسن مع إمامته يروي في الأفراد كثيرا من الأحاديث الساقطة ، ولا يفصح ببطلانها ، وربما عمل نحوا من ذلك في كتابه " السنن " ، وأما كلامه على علل الحديث فباهر ، لا مزيد في الحسن عليه . ولحمزة بن محمد بن طاهر فيه : جعلناك فيما بيننا ورسولنا * وسيطا فلم تظلم ولم تتحوّب « 168 » فأنت الّذي لولاك لم يعرف الورى * ولو جهدوا ما صادق من مكذّب وبه إلى الخطيب : حدثني أبو نصر علي بن هبة اللّه بن ماكولا قال : رأيت في المنام في رمضان ، كأني أسأل عن حال الدارقطني في الآخرة ، وما آل إليه أمره فقيل لي : يدعى في الجنة الإمام « 169 » . مات أبو الحسن في ثامن ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . وقد مر أنه ولد سنة ست ، وقيل ولد سنة خمس وثلاثمائة . قال الحافظ محمد بن طاهر : كان للدارقطني مذهب في التدليس خفي ، يقول فيما لم يسمعه من البغوي : قرئ على أبي القاسم البغوي ، حدثكم فلان « 170 » . قلت : أعلى ما يقع للدارقطني حديث شعبة ، ومالك ، والليث ؛ ثم حديث
--> ( 167 ) انظر : تاريخ بغداد 12 / 39 ؛ فيض القدير 1 / 241 - 242 . ( 168 ) وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب : تصويب من " تاريخ بغداد " 12 / 39 وسطا ولم نظلم ولم نتحوب : ا . ( 169 ) زيادة من : ا ، فقط . انظر : تاريخ بغداد 12 / 40 . ( 170 ) انظر : سير أعلام النبلاء 16 / 451 .