الذهبي

72

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

لها علاقة بهذا المبدأ الذي سقناه ، هي قوله : « وجمع تاريخ الإسلام ، واختصر منه مختصرات كثيرة ، منها : العبر ، وسير النبلاء ، وملخص التاريخ قدر نصفه ، وطبقات الحفاظ ، وطبقات القراء . . . » « 200 » . إن مقولة ابن حجر تعني أن الذهبي اختصر معظم مؤلفاته من كتابه " تاريخ الإسلام " ، كما قد اختصر هذا الكتاب أيضا من ذلك الأثر الضخم . غير أننا نعتقد بأن هذه النظرة لا تنطبق على كتاب " معرفة القراء الكبار . . . " خاصة ، لأن النسخة التي أخذناها أساسا في تحقيقنا - وكذلك نسختي باريس وبايزيد - تتضمن التراجم التي أضافها المؤلف إليها ، والتي لا يوجد معظمها في كتابه " تاريخ الإسلام " من جهة ، كما أن المعلومات الكثيرة في التراجم غير موجودة أيضا في ذلك الكتاب ، من جهة أخرى . ومن هنا فإن هذا الرأي لا سند له في الواقع ، ولا يمكن أن ينطبق على هذا الكتاب « 201 » . 2 - أهمية الكتاب : ليس من شك في أن كتاب " معرفة القراء الكبار . . . " فريد في بابه ، ويحظى بالأهمية بين مثيلاته ، لا سيما وإن كتب طبقات القراء قد تم تأليفها مبكرا ، ويعد كتاب " طبقات القراء " الذي ألفه أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران

--> ( 200 ) الدرر الكامنة 3 / 337 . ( 201 ) لمعرفة آراء محققي نسخة بيروت المطبوعة ، وكذلك الدكتور بشار عواد معروف ، انظر : معرفة القراء الكبار ( بيروت 1404 ه / 1984 م ) 1 / 13 ؛ سير أعلام النبلاء 1 / 135 - 137 .