الذهبي
299
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
قال أحمد بن رستم : ثنا نصير بن يوسف ، قال : قرأت على الكسائي ، وأخبرني [ 44 / آ ] أنه قرأ القرآن على حمزة ، وجماعة في عصر حمزة ، منهم : ابن أبي ليلى ، وعيسى الهمداني ، وأبو بكر بن عياش . قال عبد الرحيم بن موسى : سألت الكسائي عن نسبته ، فقال : أحرمت في كساء . قال الشافعي : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي . قال أبو بكر بن الأنباري : اجتمعت في الكسائي أمور : كان أعلم الناس بالنحو ، وواحدهم في الغريب ، وكان أوحد الناس في القرآن ، فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ « 13 » عليهم فيجمعهم ، ويجلس على كرسي ، ويتلو القرآن من أوله إلى آخره ، وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ . قلت : في الكسائي تيه وحشمة ، لما نال من الجاه والرئاسة بإقراء محمد الأمين ولد الرشيد وتأديبه ، وتأديبه أيضا « 14 » للرشيد ، فنال ما لم ينله أحد من الإكرام والأموال . قال ثعلب : ثنا خلف بن هشام ، قال : عملت وليمة فدعوت الكسائي واليزيدي ، فقال اليزيدي للكسائي : يا أبا الحسن ، أمور تبلغنا عنك ننكر بعضها ؟ فقال الكسائي : أو مثلي يخاطب بهذا ؟ وهل مع العالم من العربية إلا فضل « 15 » بصاقي هذا ؟ ثم بصق ، فسكت اليزيدي . وقال أبو طاهر بن أبي هاشم : قال محمد بن بشار : حدثني أبي عن بعض أصحابه ، قال : قيل لأبي عمر الدوري : كيف صحبتم الكسائي على الدعابة التي
--> ( 13 ) الأخذ : س ، ن ، ك ، م - : ا . ( 14 ) وتأديبه وتأديبه أيضا : س ، ن ، ك ، م وتأديبه أيضا : ا . ( 15 ) فضل : س ، ن ، ك ، م فضلة : ا .