الذهبي
285
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
وقال أبو بكر : أدنى نفع السكوت السلامة ، وكفى بها عافية ، وأدنى ضرر المنطق الشّهرة ، وكفى بها بلية . روى عثمان بن سعيد ، عن ابن معين قال : الحسن بن عياش وأخوه أبو بكر ثقتان . قال أحمد بن يزيد : سمعت أبا بكر يقول : سمعت الأعمش يقول لأصحاب الحديث ، إذا حدّث بثلاثة أحاديث : قد جاءكم السيل ، واليوم أنا مثل الأعمش . قال يحيى بن آدم : قال لي أبو بكر : تعلمت من عاصم القرآن كما يتعلم الصبي من المعلّم ، فلقي مني شدة ، فما أحسن غير قراءته ، وهذا الذي أخبرتك به من القرآن ، إنما تعلمته من عاصم تعلما . وقال هارون بن حاتم : سمعت رجلا قال : قلت لأبي بكر : قرأت على أحد [ 41 / آ ] غير عاصم ؟ قال : نعم ، على عطاء بن السائب ، وأسلم المنقري . قلت : إسنادها واه . وقال يحيى بن آدم ، عن أبي بكر ، قال : تعلمت من عاصم خمسا خمسا ، ولم أتعلم من غيره ، ولا قرأت على غيره ، واختلفت إليه نحوا من ثلاث سنين في الحرّ والشتاء والمطر حتى ربما استحييت من أهل مسجد بني كاهل ، وقال لي عاصم حين سمع قراءتي : أحمد الله تعالى ، فإنك جئت وما تحسن شيئا ، فقلت : إنما خرجت من الكتاب « 317 » ، ثم جئت إليك . قال : فلقد فارقت عاصما وما أسقط من القرآن حرفا .
--> ( 317 ) وفي " سير أعلام النبلاء " 8 / 502 : المكتب .