الذهبي
15
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
من مؤلفاته « 10 » . وقد يكون اشتغال الذهبي في حرفة أبيه هو السبب الذي دعا طلابه العلماء المعاصرين له : صلاح الدين الصفدي ، وتاج الدين السبكي ، وأبا المحاسن الحسيني ، وعماد الدين بن كثير ، على إطلاق لقب الذهبي عليه « 11 » ، وهكذا عرف واشتهر به في التاريخ . وهناك شخصيتان في حياة الذهبي ، من أسرته التي نشأ فيها ، كان لهما دور في حياته . هما : عمته - أمه من الرضاعة - الحاجة ست الأهل بنت عثمان التي حصلت على الإجازة من ابن أبي يسر ، وجمال الدين بن مالك ، وزهير بن عمر الزّرعي ، وسمعت من عمر بن القواس ، فروى الذهبي عنها « 12 » . والشخصية الثانية هو خاله الحاج أبو إسماعيل علي بن سنجر بن عبد الله الموصلي الدمشقي الذهبي الذي أشار إليه الذهبي بعبارة : « وسمع بإفادة مؤدبه ابن الخباز من أبي بكر الأنماطي ، وبهاء الدين أيوب الحنفي ، وست العرب الكندية ، وسمع معي ببعلبك من التاج عبد الخالق ، وجماعة » مما يدل على أنه كان له حظ وافر من العلم ، حيث أن الذهبي نفسه روى عنه أيضا « 13 » . ويظهر من كل ذلك بأن الذهبي قد نشأ وعاش صباه في عائلة متدينة متعبدة ، تظللها أفياء العلم والمعرفة . تلقى الذهبي علومه في طفولته من المؤدب المعروف علاء الدين علي بن
--> ( 10 ) انظر مثلا : معجم الشيوخ 1 / 21 ؛ معرفة القراء الكبار ( نسخة باريس ) ، الورقة 1 / آ . ( 11 ) الوافي بالوفيات 2 / 163 ؛ طبقات الشافعية الكبرى 5 / 216 ؛ ذيل تذكرة الحفاظ 34 ؛ البداية والنهاية 14 / 225 . ( 12 ) معجم الشيوخ 1 / 284 - 285 . ( 13 ) المصدر السابق 2 / 28 .