بهاء الدين الجندي اليمني
460
السلوك في طبقات العلماء والملوك
فإذا ما هز ذابله * قرّب الأرواح بالأجل ما له مثل يماثله * لا ولا شكل يشاكله وله فيما يحاوله * همّة تعلو على زحل كف كفّ الدهر حين سطا * ويداه نحونا بسطا فغدونا أمّة وسطا * بعد ذاك الخوف والوجل كيف نخشى بعده الزمنا * وأبو عبد الإله لنا ارتدى مجدا وألبسنا * حللا ناهيك من حلل هو قس في فصاحته * ولؤيّ في صباحته وهو معن في سماحته * وابن عباس لدى الجدل إن يكن في نظمها خلل * يعذر الجاني ويحتمل خاطر المملوك مشتغل * عن كتاب العين والجمل جد جد أجد قرلراع سمى * زد مر انه اسلم تهن دم صل أو أصرم صريب استقمي « 1 » * هب تفضل أدن نل أنل « 2 » وأشار بقوله : أيقاس الكحل بالكحل إلى ما ذكرنا أنه كان أكحل العينين وكان آخر ملوك مرباط . قال المخبر « 3 » فذكروا أنه أجاز هذا الشاعر بمركب جاء له من بعض البلاد إذ كان معوّل ملوك المنجويين إنما هو على المواشي لا غير كالبدو والحبوضيين على التجارة والزراعة لا على الجباية كما هو اليوم منذ دخل الغز ، ولم يزالوا كذلك حتى انقضت أيامهم فذكروا أن التاجر وصل من مرباط إلى عدن وملكها يومئذ سيف الإسلام وقد نقل إليه الشعر فاستكثر المدح واحتقر الممدوح ولما وقف على قوله ( هو
--> ( 1 ) وفي « ب » أسهمي . ( 2 ) هذا البيت ليس في هدية الزمن ص 28 . ( 3 ) في الأصلين المنجوي فأصلحناه المخبر من لدينا فالمنجوي هو الممدوح .