بهاء الدين الجندي اليمني

423

السلوك في طبقات العلماء والملوك

ثم موسى ، فقيه خيّر تفقّه بأبيه وتوفي سادس شعبان سنة عشرين وسبعمائة ثم إسماعيل ، كان فقيها فرضيا توفي سنة سبع عشرة وسبعمائة . . ثم أبو بكر تفقّه بخاله علي بن أحمد الصريدح المقدم ذكره إذ أمّه بنت الفقيه يوسف بن عبد اللّه ، يذكر أبو بكر هذا بجودة الفقه والورع وهو باق إلى عصرنا على الحال المرضي ، ولإبراهيم وموسى ولدان يذكران بالفقه واسمع « 1 » عن كل واحد منهما اجتمعت بهما في زبيد عام واحد وعشرين وهما اللذان يسيران بحوائج الناس في الشفاعات وغالب قدومهما زبيد لذلك ، وسمعت من يفضل ولد موسى بشرف وعلوّ الهمة ويذكره بمكارم الأخلاق ويبالغ في الثناء عليه وهو عدل في العقل والنقل ويذكر عنه كرامات أيضا . ومنهم عبد الرحمن وعبد اللّه ابنا الفقيه إبراهيم بن الفقيه علي بن عمر الذي ذكره ابن سمرة أنه تفقه بابن الصريدح فعبد اللّه تفقّه بابن عمه أحمد ، وكان فقيها كبيرا مدرسا انتفع به خلق كثير من الطلبة ، وكان أوحد زمانه علما وعملا ، اجتمعت به في بعض السنين على رأس تسعين وستمائة . ومنهم الأخوان محمد وإبراهيم ابنا علي ابن الفقيه إبراهيم بن الفقيه علي بن عمر بن عجيل مقدم الذكر ، فمحمد أخذ الفقه عن عمه عبد اللّه وعن ابن عم أبيه أحمد بن موسى والنحو عن الغيثي بوصاب والحديث عن أهل زبيد ، وإبراهيم أخذ الفقه عن ابن عمه أبي بكر بن الفقيه أحمد بن عجيل مقدم الذكر ، وهو باق إلى عصرنا يذكر عنه الخير ، يسكن قرية هي يمني بيت الفقيه ، ذكر عنه جودة الفقه وصفاء الذهن ، وقبور من مات من بني عجيل بكثيب بين المدالهة وبيت الفقيه ، زرت قبورهم أجمع بحمد اللّه وتبركت بها ، وهؤلاء آخر من استحق الذكر من فقهاء تهامة الذين ذكرهم ابن سمرة وذراريهم على ما تقدم . ومنهم محمد بن عبد اللّه ، كان فقيها فرضيا توفي سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، ومنهم إبراهيم بن علي يذكر بالفضل والمواظبة للتدريس والصلاة مع الجماعة وهو باق إلى عصرنا . ثم نرجع إلى تتمة من ذكر ابن سمرة من الجبال وذراريهم ، فأبدأ بمن كثرت بركتهم وارتفعت شهرتهم ، قوم الإمام يحيى بن أبي الخير ، فقد مضى ذكر محمد بن موسى وأولاده ، ولم يبق إلا ذكر من تأخّر منهم مع من تبعه وعاصره معهم بالحصن الذي يعرف بمصنعة سير ، وذلك أنه انتشر عنهم العلم انتشارا كليا بحيث لم يكن في

--> ( 1 ) كذا في « د » وفي « ب » واسم كل واحد منهما .